الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٥٢
.قوله عليه السلام : ومن كرم أصله [ ص٢٧ ح٢٩ ]
أي كانت طينته من فضل طينتنا .
.قوله عليه السلام : غلظ كبده [ ص٢٧ ح٢٩ ]
أي قسى قلبه .
.قوله عليه السلام : ومن فرّط تورّط [ ص٢٧ ح٢٩ ]
أي ضيّع الأحكام ولم يراع حدودها وقع في الورطة ، وهي ما لا نجاة منه .
.قوله عليه السلام : عن التوغل [ ص٢٧ ح٢٩ ]
أي الدخول .
.قوله عليه السلام : ومن لم يعلم لم يفهم إلخ [ ص٢٧ ح٢٩ ]
إذا حملت العلم المنفيّ هنا على التصديق بوجود الواجب تعالى ، والفهم على ما يتفرّع على ذلك العلم من التصديق بالرسالة والإمامة والأحكام الشرعية وما هو من هذا القبيل فالترتيب في الكلّ ظاهر لاخفاء فيه .
.قوله عليه السلام : ليس بين الإيمان والكفر إلاّ قلّة العقل [ ص٢٨ ح٣٣ ]
أي ليس بين الإيمان والكفر واسطة إلاّ قلّة العقل ، وأراد بالإيمان الكامل الذي يأتي وصفه في كتاب الإيمان ، لا الإيمان الذي إذا خرج عنه الإنسان لم تجر عليه أحكام المسلمين ، فلا إشكال في الحديث .
.قوله عليه السلام : بالعقل استخرج غور الحكمة إلخ [ ص٢٨ ح٣٤ ]
الغور : قعر البحر ونحوه ، ففي الكلام استعارة مكنيّة ، فإنّه شبّه في النفس الحكمة ـ وهي علم الشرائع ـ بالبحر البعيد الغور ثم أثبت لها الغور تخييلاً . هذا على رأي صاحب التلخيص ، وأمّا على رأي السكّاكي وقدماء البيانيين فتقريره بوجه آخر كما لا يخفى ، والمعنى أنّه بالعقل استخرج ما في غور الحكمة من لطائف درّ [١] العبارات وغرائب لآلي القربات، ولو كان ذلك الاستخراج بالأخذ عن ينابيع الحكمة وأهل بيت النبوّة ، فإنّ رتبهم إنّما علمت بالعقل، ثمّ عكس وقال : «وبالحكمة» ، أي
[١] كتب فوقها في النسخة لفظة «كذا» .