الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٣٨
بعزائمه ، وجملة «يقولون بهذا القول» ، أي بإمامتكم ، إمّا عطف بيان من جملة «لهم محبّة» ، أو حال من المجرور في «ليست لهم تلك العزيمة» ، والأوّل أولى ، والأولى جعل الجُمل الثلاث صفات لـ «قوما» عطف بعضها وترك العطف في بعض آخر .
.قوله عليه السلام : من كان عاقلاً إلخ [ ص١١ ح٦ ]
لا شكّ في هذا ؛ فإنّ العقل ما عبد به الرحمان واكتسب به الجنان .
.قوله عليه السلام : إنّما يداقّ اللّه العباد [ ص ١١ ح٧ ]
هو من التدقيق .
.قوله : فلان من عبادته إلخ [ ص١٢ ح٨ ]
أي كذا وكذا .
.قوله عليه السلام : ظاهرة الماء [ ص١٢ ح٨ ]
من الظهور بالمعجمة ، أي ماؤها جارٍ على وجه الأرض .
.قوله : وما لربّك حمار [ ص١٢ ح٨ ]
أي لا يكون له حمار وله ما في السماوات وما في الأرض ، يدلّ على ذلك جواب العابد ، أي «لو كان له حمار ما كان يضيع مثل هذا الحشيش» ؛ لكنّه ضائع ، على طريقة «لَوْ كَانَ فِيهِمَآ ءَالِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَ » [١] فالواو عاطفة والمعطوف عليه مقدّر ، والمعنى : لربّك ما في السماوات والأرض وما له حمار؟! فـ«ما» نافية .
.قوله : مبتلى بالوضوء والصلاة [ ص١٢ ح١٠ ]
أي بالوسواس فيهما .
.قوله : إنّ الدنيا بحر عميق إلخ [ ص١٦ ح١٢ ]
شبّه الدنيا بالبحر العميق لتلاطم أمواج الفتن والخطوب فيها ثمّ أمر باتّخاذ التقوى فيها سفينة ، فإنّه كما لا يمكن ركوب البحر وعبوره سالما إلاّ بالسفينة كذلك الدنيا لا يمكن فيها ذلك إلاّ بالتقوى ، فهي سفينتها ، وأمر بجعل الإيمان حشوها ، أي ما يُحشى فيها وهو المتاع الذي ينقل بالسفينة من مكان إلى آخر للربح والتجارة ، ولا ربح حقيقة إلاّ في الإيمان ، فهو أحقّ بأن يجعل حشو سفينة الدنيا ، وأمر بجعل
[١] الأنبياء (٢١) : ٢٢ .