الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢٨٧
أشقّ وقد ورد «أفضل الأعمال أحمزها» [١] . قلت: بعد الإضراب عمّا أُوّل به هذا الحديث نقول : إنّ ذلك فرض محال ولايوجب ذلك سلب الاختيار ، كما في محاليّة صدور القبيح عنه تعالى ومحاليّة صدور الذنب عن المعصوم صلوات اللّه عليه؛ واللّه أعلم .
.قوله عليه السلام : إذا أراد اللّه ، إلخ [ ص٣ ح٢ ]
أي إذا أراد به ذلك لأمرٍ حسنٍ صدر منه ، ومعنى تطييب الروح والجسد اللطف به وتسهيل الامتثال والاجتناب عليه والرغبة في ذلك ، ولا شيء من ذلك يقتضي الجبر .
.قوله عليه السلام : من طين لازب [ ص٣ ح٢ ]
وهو ما بقي من الطين بعد أخذ صفوه .
.قوله عليه السلام : لا يتحوّل ، إلخ [ ص٣ ح٢ ]
هذا إخبار عمّا يؤول إليه حال الفريقين .
.قوله عليه السلام : فقبض بيمينه قبضة ، إلخ [ ص٥ ح٧ ]
روى علي بن إبراهيم رحمه الله في تفسيره بسنده إلى أبي جعفر عليه السلام أنّه قال: «سجّين الأرض السابعة ، وعلّيّون السماء السابعة» [٢] . فلا منافاة بين هذا الحديث وأمثاله وبين الحديث السابق في أوّل الباب وأمثاله .
.قوله عليه السلام : كلمته [ ص٥ ح٧ ]
أي جبرئيل عليه السلام .
.قوله عليه السلام : ففلق الطين فلقتين [ ص ٥ ح ٧]
هذا تفريع على ما سبق ، و«فلق» مضمّن معنى الجعل ، أي حيث أمسك القبضة الاُولى بيمينه والاُخرى بشماله فقد جعل ما قبضه من الطين في القبضتين حصّتين حصّة في يمينه وحصّة في شماله فذرأ الحديث .
.قوله عليه السلام : فذرأ [ ص٥ ح٧ ]
أي خلق من الأرض ، أي ممّا قبضه من الأرض ، ذروا ، أي خلقا ، «ومن السماء»، أي ممّا أخذ من السماء، «ذروا» ، أي خلقا ، «فقال للذي
[١] بحار الأنوار ، ج ٧٠ ، ص ١٩١ و ٢٣٧ ؛ وج ٨٥ ، ص ٣٣٢ .[٢] تفسير القمّي ، ج ٢ ، ص ٤١٠ في تفسير آية ٨ من سورة المطفّفين .