الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢٦٨
وربما قلبوا الواو فقالوا : آهِ من كذا» . انتهى . [١] فعلى هذا فالواو في قوله : «واه» عاطفة ، وواو كلمة التوجّع مقلوب ألفا ، فلابدّ للتصحيح العطف من تعيين المعطوف والمعطوف عليه فنقول : المعطوف عليه هو جزء الجزاء المحذوف من قوله : «وإن أقم فلا عن سوء ظنّ» فإنّ تقديره : فإن أقم فإنّي أقم لا عن سوء ظنّ ، والمعطوف محذوف أيضا فالتقدير : فإنّي أقم لا عن سوء ظنّ وأقول : آه من هذا الخطب الجليل ، أمّا تقدير المعطوف عليه فإنّه ظاهر ، وأمّا تقدير المعطوف فلصحّة العطف ؛ لأنّ كلمة التوجّع في معنى الجملة الإنشائيّة . وأمّا واها فقد قال الجوهري : «إذا تَعَجَّبتَ من طِيبِ الشيء قلتَ : واها له ما أطْيَبَه» [٢] ؛ ولكنّه غير مناسب هاهنا فلابدّ أن يجعل واها كلمة توجّع وتفجّع أيضا إمّا على المجاز أو الاشتراك وإن لم يذكره الجوهري ، فإنّه قد قيل : إنّه فاته نصف اللغة وعلى استعمال واها في التوجّع والتفجّع ورد قول شيخنا البهائي قدّس اللّه روحه في مرثية والده وقد توفّي «ره» في البحرين من هَجَر . يا سأوه هجروا واستوطنوا هجراواها لقلب المعنى بعدكم واها سكنت يا بحر في البحرين فاجتمعتثلاثة أنت أنداها وأسناها [٣] ويمكن جعل واه مخفّفة واها فالواو أصليّة لا عاطفة .
.قوله عليه السلام : والصبر أيمن [ ص٤٥٩ ح٣ ]
هو أفعل تفضيل من قولهم : يمن فلان على قومه ، فهو ميمون ، إذا صار مباركا عليهم .
[١] الصحاح ، ج٤ ، ص٢٢٢٥ (اُوه) .[٢] الصحاح ، ج٤ ، ص٢٢٥٧ (ووه) .[٣] ذكر هذه القصيدة الشيخ البهائي في كشكوله كما عنه في أعيان الشيعة ، ج٦ ، ص٦٥ ـ ٦٦ وذكر بعض أبياته الشيخ الحرّ في الأمل ، ج١ ، ص٧٧ والأفندي في الرياض ، ج٢ ، ص١١٣ ـ ١١٤ .