الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢٥٣
أبواب التاريخ
[ باب ] مولد النبيّ صلى الله عليه و آله ووفاته
.قوله : ولد النبيّ صلى الله عليه و آله وسلم ، إلخ [ ص٤٣٩ ]
في هذا المقام إشكال مشهور، وهو أنّه صلوات اللّه عليه إذا كان الحمل به في أيّام التشريق وهي من ذي الحجّة ، فمن الوضع في شهر ربيع الأوّل يلزم إمّا الزيادة على أكثر من مدّة أكثر الحمل أو الأقل ممّا يمكن فيه وضع الحمل ، وكلاهما باطل . ووجه التفصّي عنه على ما قاله شيخنا البهائي قدّس اللّه روحه أنّهم كانوا في الجاهليّة إذا أرادوا قتالاً في الأشهر الحرم أو كان البرد شديدا فيها أو الحرّ أنسؤوها ، أي أخّروها ، إلى شهر آخر بعدها وأجروا أحكامها عليه واستباحوا ذلك الشهر وفعلوا فيه ما أرادوا ، وقوله تعالى : «إِنَّمَا النَّسِىءُ زِيَادَةٌ فِى الْكُفْرِ [ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ ]يُحِلُّونَهُ عَامًا وَيُحَرِّمُونَهُ عَامًا» [١] إشارة إلى ذلك ، فيمكن أن يكون الحمل وقع في أيّام التشريق من ذلك الشهر الذي عيّنوه مكان ذي الحجّة ويكون هو رجبا ، بناء على الأغلب في مدّة الحمل ، أو لكونه من الأشهر الحرم فنقلوا أحكام ذي الحجّة إليه ، لاشتراكهما في الحكم ، ويمكن غيره ، فينحلّ الإشكال . وكون آباء الرسول عليه السلام كانوا على الإيمان لا يمنع من حضورهم معهم مواسمهم ، فإنّهم كانوا يكتمون الإيمان منهم أشدّ الكتمان ؛ واللّه أعلم .
.قوله : عند أخواله [ ص٤٣٩ ]
فإنّ أُمّه كانت من أهل المدينة .
[١] التوبة (٩) : ٣٧ .