الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢٥٠
.قوله عليه السلام : نحن واللّه الذي يرحم [١] اللّه ، إلخ [ ص٤٢٣ ح٥٦ ]
هذا على لغة من يحذف النون في الجمع ، وعلى هذا ورد قوله سبحانه : «وَخُضْتُمْ كَالَّذِى خَاضُواْ» [٢] وقول الشاعر : فإنّ الذي حانت بفلجٍ دماؤهُمهُم القومُ كلُّ القوم يا اُمَّ خالدِ [٣] وتجويز بعضهم أن يكون «الذي» في قوله تعالى : «وَخُضْتُمْ كَالَّذِى خَاضُواْ» موصولاً حرفيا غير ملتفت إليه ؛ إذ لم ينقل عن أهل العربية ذلك ، وقد نقل أئمّة اللغة مجيء «الذي» محذوفة النون للجمع، فلا وجه للصرف عن الظاهر حينئذٍ؛ واللّه أعلم.
.قوله : في وأنّ المساجد للّه ، إلخ [ ص٤٢٥ ح٦٥ ]
كان في هذا الحديث ردّ على من يجوّز نصب الإمام بالإجماع وأنّ الإمام لا يكون إلاّ منصوبا من جانب اللّه سبحانه . ووجه ذلك أنّ المساجد جمع مسجد وهو اسم مكان ، والسجود الحقيقي هو سجود الإمام عليه السلامفهو المسجد والأئمّة عليهم السلامالمساجد ، أو المساجد جمع مسجد على أنّه مصدر ميمي بمعنى اسم الفاعل ، وعلى كلّ تقدير، فالمعنى : فالأئمّة عليهم السلام للّه ، أي هم منصوبون من جانب اللّه لا دخل لاتّفاق الناس أو اختلافهم في إمامتهم وعدمها ، كما لا دخل لاتّفاق الناس أو اختلافهم في نبوّة الأنبياء ، فالوصاية والنبوّة سواء هذه وتلك من جانب اللّه سبحانه .
.قوله عليه السلام : لمّا رأى رسول اللّه صلى الله عليه و آله [ ص٤٢٦ ح٧٣ ]
أي في نومه .
[١] في الكافي المطبوع : «رحم» .[٢] التوبة (٩) : ٦٩ .[٣] ذكره الرضي في شرح الكافية ، ج٣ ، ص٢٠ و ٤٢٤ ، وابن هشام في المغني ، ج١ ، ص٢٥٦ ، وقال محقّقه : البيت للأشهب بن رميلة أو لحريث بن محفض ، وهو في سيبويه ج١ ، ص٩٦ ، الخزانة ، ج٢ ، ص٥٠٧ و ج٣ ، ص٤٧٣ ، حانت : هلكت . فلج : اسم موضع ، ويروى : وإنّ الأُلى . . . ولا شاهد فيه حينئذٍ على حذف نون الذين للتخفيف أو للضرورة .