الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢٢٨
كأنّه يريد بالظاهر المختار المعيّن .
.قوله عليه السلام : واعلم يا محمّد، إنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون [ ص٣٧٥ ح٢ ]
في كتاب المحاسن للبرقي : «واعلم يا محمّد أنّ أئمّة الحقّ وأتباعهم على دين اللّه ، وإنّ أئمّة الجور لمعزولون» إلخ [١] .
.قوله : وعنه [ ص٣٧٦ ح٤ ]
كان ضمير «عنه» عائدا إلى عبداللّه بن أبي يعفور في السند السابق .
.قوله عليه السلام : قال اللّه تبارك وتعالى : لاُعذّبنَّ «الحديث» [ ص٣٧٦ ح٤ ]
لا بُعد فيه أصلاً ؛ لأنّ التوجيه مشروط بالولاية ، كما ورد في عدّة أحاديث ، فمن دان اللّه بغير الولاية لم يكن موحّدا وغيره موحّد ، والكفر لا يعفى عنه والفسق قد يعفى عنه ، فصحّ مضمون الحديث لمن تأمّل .
.قوله عليه السلام : كلّ إمام جائر [ ص٣٧٦ ح٤ ]
أي أيّ إمام .
باب من مات [ وليس له إمام من أئمّة الهدى وهو من الباب الأوّل ]
.قوله : جاهليّة جهلاء [ ص٣٧٧ ح٣ ]
هو توكيد للأوّل يشتقّ من اسمه ما يؤكّد به كما يقال : وَتَدَ واتد وهمج هامج وليلة ليلاء ويوم أيوم ، والمراد من السؤال من الراوي : جاهليّة جهلاء ، أي ما عبدت فيها الأصنام ولم يعرف فيها الربّ ، أو جاهليّة لم يعرف فيها الإمام ، فأجاب صلوات اللّه عليه باختيار شقّ ثالث وهو المراد من قوله : «جاهليّة كفر ونفاق وضلال» ، يعني من مات ولم يعرف إمام زمانه فقد جمع بين الثلاثة ، فالاُولى كانت قبل الرسول ، والثانية في زمانه صلوات اللّه عليه ، والثالثة بعده في زمن الأئمّة صلوات اللّه عليهم .
[١] المحاسن ، ص٩٣ ، كتاب عقاب الأعمال ، الباب ١٨ ، ح٤٨ ولاحظ أيضا الباب ١٧ ، ح٤٧ ، وعنه في البحار ، ج٢٥ ، ص١١٠ ، ح٢ ؛ وج٢٣ ، ص٨٦ ، ح٢٩ .