الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢٢٧
مصدر آسَهُ أوْسا وإياسا عوّضه مثل عاضه عَوْضا وعِياضا؛ كذا في الأساس. [١] وفي بعض شروح الحماسة مثله وزاد عليه : وقال السكّري : إياس مصدر أيس . وهو خطأ ، فالوجه في توجيه ما في الحديث هو ما قال المطرِّزي في المغرب : «وأمّا الإياس في مصدر الآئسة من الحَيْض ، فهو في الأصل إيئاس بوزن إيعاض [٢] ، كما قرّره الأزهري ، [ إلاّ أنّه ]حذف منه الهمز الذي هو عين الفعل تخفيفا ، وليس بمصدرِ «أَيسَ» كما ظنّه بعضهم» [٣] انتهى . فكأنّه جعله مصدر آيسه إيئاسا : إذا جعلته يائسا، فيرد عليه أنّه ـ على ما قرّره ناقلاً عن الأزهري ـ قد جعله مصدر الآئسة من الحيض ، والآئسة اسم فاعل من اللازم وقد جعله مصدر المتعدّي، فإمّا أن يجعل مصدر «أيس» كما قال السكّري ونقله المطرِّزي عن بعضهم ويكون المخطّئ مخطئا بدليل السماع ، وإمّا أن يقال : إنّه مصدر لم يسمع له فعل كما في كثير من المصادر ؛ واللّه أعلم .
باب فيمن دان اللّه عزّ وجلّ [ بغير إمام من اللّه جلّ جلاله ]
.قوله : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد بن أبي نصر [ ص٣٧٤ ح١ ]
سند هذا الحديث هكذا في أكثر ما رأيناه من النسخ ، وفي بعضها هكذا : عدّة من أصحابنا عن أحمد بن محمّد ، عن ابن أبي نصر ، وهو الذي يقتضيه الاعتبار ، فإنّ المعهود رواية محمّد بن يعقوب رحمه الله من ابن أبي نصر بواسطتين أو أكثر ، وأمّا روايته عنه بواسطة واحدة فغير معهود وإن كان ممكنا .
.قوله عليه السلام : ظاهرا [ ص٣٧٥ ح٢ ]
[١] أساس البلاغة ، ص١٢ (أيس) .[٢] في المصدر : «إيعاس» .[٣] المغرب ، ص٢٧٧ (يأس) .