الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢١٠
أحمد هذا هو ابن مهران، وسيصرّح بذلك في [ الحديث ١١ من ] باب ما يفرق به بين المحقّ والمبطل فراجعه .
.قوله صلى الله عليه و آله : بأبي ابن خَيْرة الإماء [ ص٣٢٣ ح١٤ ]
هذه الباء تسمّى باء التفدية، والمعنى اُفدي بأبي ابن خيرة الإماء. و«خيرة» ـ بفتح الخاء والياء الساكنة ـ الفاضلة من كلّ شيء . و«ابن النوبيّة» منصوب على أنّه بدل من الأوّل، و«النوبية» نسبة إلى النوب جيل من السودان. و«المنجبة» [١] على صيغة المفعول صفة مضافة إلى معمولها على طريقة كريم الأب ، أي المنجبة رحمها ، وهو من جملة ما لم يسمع مبنيّا للفاعل ، وقد مرّ في الباب الذي قبل هذا أنّ الجارية التي يكون منها هذا الغلام جارية من أهل بيت مارية جارية رسول اللّه صلى الله عليه و آلهوقد كان أرسلها النجاشي من الحبشة إلى رسول اللّه مع جعفر بن أبي طالب، فالإشارة بالنوبيّة إليها والمشار إليه بابنها هو صاحب الأمر عليه السلام بدليل ما يأتي ، ولا بعد في أن ينسب الولد إلى بعض أجداده وإن علا لنكتة وستعرفها، وكلمة «ويلهم» كلمة عذاب، والضمير فيها راجع إلى معهود وهم أعداء رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، ثمّ إنّه لعن أشدّهم عداوة وهم الأغبس ، وفي بعض النسخ الأُغيبس [٢] قيل والمراد به السفّاح وهو أوّل خلفاء بني العبّاس ، ويمكن أن يراد به الحجّاج أو المتوكّل ، فإنّه لم يكن أشدّ منهما على آل محمد عليه السلامبعد يزيد بن معاوية عليهما اللعنة ، ثمّ وصفه بأنّه صاحب الفتنة [٣] قال في الصحاح : «الفاتن : المضلّ عن الحقّ» [٤] ، وقال الهروي في كتاب الغريبين : « «ابتغاءَ الفِتْنَة» [٥] أي ابتغاء الغلوّ في
[١] في الكافي المطبوع : «المنتجبة» . وفي مرآة العقول ، ج٣ ، ص٣٨٢ : «وفي الصحاح : امرأة منجبة ومنجاب : تلد النجباء» .[٢] في الكافي المطبوع : «الاُعيبس» .[٣] في الكافي المطبوع : «صاحب الغيبة» ، وما في المتن مطابق لنسخة العلاّمة المجلسي في مرآة العقول ، ج٣ ، ص٣٨٢ .[٤] الصحاح ، ج٤ ، ص٢١٧٦ . (فتن)[٥] آل عمران (٣) : ٧ .