الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ٢٠٤
التفات إلى كونها مفردة أو مثنّاة ، وكأنّه أشار إلى هذه النكتة بالتثنية أوّلاً والإفراد ثانيا ، ولو قدّرت الكلام هكذا «أخذه كلّ واحدة من الكفّين بالبابين» لم يستقم إذ أخذ كلّ واحدة بالبابين في حال واحدة غير ممكن ، وإنّما أجاب عليه السلامبالجواب هكذا تأليفا لولده إسحاق ؛ إذ كان حاضرا ، وهذا كما فعل رسول اللّه صلى الله عليه و آلهفي الإشارة إلى علي عليه السلامبالوصاية خاصف النعل في الحجرة . هذا غاية ما أمكنني من التوجيه في هذا المقام ؛ واللّه أعلم .
.قوله عليه السلام : هذا المولود إلخ [ ص٣٠٩ ح٨ ]
كان فيه إشارة إلى ما مرّ في باب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون متى يموتون [ الحديث ٥ ] من قول أبي الحسن موسى عليه السلام : إنّ اللّه عزّ وجلّ غضب على الشيعة فخيّرني نفسي أو هم : فوقيتهم واللّه بنفسي ، وهذا خصلة قد اختصّ بها فكان أعظم بركة .
.قوله عليه السلام : خذه إليك [ ص٣١٠ ح٩ ]
أي خذ إليك ما ألقيت إليك من القول بإمامة أبي الحسن عليه السلام واحفظه وتمسّك به .
.قوله : واُمّي واُمّه واحدة [ ص٣١٠ ح١٠ ]
قيل [١] : في ربيع الشيعة : وأصلي وأصله واحد ، وهو الصواب ؛ لعدم اتّحاد اُمّ موسى واُمّ عبداللّه . [٢]
.قوله عليه السلام : إنّه من نفسي وأنت ابني [ ص٣١٠ ح١٠ ]
أي من أشياعي أو معي في رتبتي كما قالوه في قوله تعالى : «وَمَن لَّمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّى » [٣] وأمّا أنت فليس بيني وبينك إلاّ أنّك ابني ، وذلك لا يوجب بمجرّده أن
[١] القائل به محمّد أمين الإسترآبادي في حاشيته على الكافي (ميراث حديث شيعه ، ج٨ ، ص٣٥١) .[٢] إعلام الورى ، ج٢ ، ص١٣ ، ولاحظ الكلام في اتّحاد «ربيع الشيعة» مع «إعلام الورى» مقدّمة التحقيق لكتاب إعلام الورى ، ج١ ، ص٢٢ ـ ٢٦ .[٣] البقرة (٢) : ٢٤٩ .