الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٨٠
أَوَ كلّما وردتْ عُكاظَ قبيلهٌ بعثوا عليّ عرِّيفَهم يتَوسَّمُ [١] حاشية أُخرى : والصواب أن يقال : إنّ «أو» في قوله : «أو ذاك» ، ساكنة وإنّها «أوْ» التي للتقسيم ، والتقدير : علمنا هذا الذي زعمت أنّه يقذف في القلوب وينكت في الآذان أو ذاك الذي هو الموروث . وقد جاء في صحيح البخاري في باب آنية المجوس والميتة نظير لهذا، وهو ما رواه عن سلمة بن الأكوع قال : لمّا أمسوا يوم فتح خيبر أوقَدُوا النيرانَ ، قال النبي صلى الله عليه و سلم : «على ما أوقَدْتم هذه النيرانَ؟» قالوا : لحوم الحمر الإنسيّة . قال : «أهرِيقوا ما فيها ، وكسّروا قدورَها» فقام رجل من القوم فقال : نُهرِيقُ ما فيها ، ونَغسِلها، فقال النبي صلى الله عليه و سلم : «أو ذاك» [٢] انتهى . وهذه اللفظة مضبوطة في نسخ البخاري المصحّحة أوْ ذاك ، أي يفعل بها الذي قلتَه أنت من الإهراق والغسل ، أو ذاك الذي قلتُه أنا من الإهراق والتكسير . واعلم أنّها في عبارة الكتاب حيث كانت في الخبر يحتمل التقسيم والإبهام ، وأمّا في حديث البخاري فهي للتخيير قطعا ؛ واللّه أعلم .
باب أنّ الأئمة عليهم السلام لو ستر عليهم [ لأخبروا كلّ امرئ بما له وعليه ]
.قوله عليه السلام : أوكية [ ص٢٦٤ ح٥١ ]
جمع وكاء ـ كرداء و أردية وكساء وأكسية ـ وهو الخيط الذي يشدّ به رأس السقاء ونحوه .
.قوله عليه السلام : ممن ذلك إلاّ منهم [٣] [ ص٢٦٥ ح٢ ]
[١] البيت لطريف بن تميم العنبري كما في الأنساب للسمعاني ، ج١ ، ص٤٧ ، وفي تفسير القرطبي ، ج١٠ ، ص٤٣ ، في تفسير الآية ٧٥ من سورة الحجر ، وفيهما : «بعثوا إليّ» .[٢] صحيح البخاري ، كتاب الذبائح ، باب آنية المجوس ، ح٥٤٩٦ (فتح الباري ، ج٩ ، ص٦٢٢) .[٣] في هامش النسخة : «إلاّ منه» ، مع علامة «صحّ» .