الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٧٤
وما يدفع بالمجاهدين عن القاعدين «ما» فيه موصول هو مفعول «يدفع» والتقدير : إنّ اللّه عزّ وجلّ يدفع بمن آمن بـ «إنّا أنزلناه في ليلة القدر» عمن جحد بها في الدنيا لأجل أن يكمل عذابه في الآخرة لمن علم أنّه لا يتوب من المجاحدين ، فإنّه إذا لم يدفع عنهم وابتلاهم في الدنيا ربما حصل لهم أجر ، فلا يكمل عذابهم ما يدفعه بالمجاهدين عن القاعدين .
.قوله عليه السلام : والجِوار [ ص٢٥١ ح٧ ]
الجِوار بالكسر إعطاء الأمان، وكان المراد به في الحديث هداية الضالّ وإرشاد الحائر إلى السبيل المستقيم ، فإنّه أعظم الجهاد في اللّه في زمن استيلاء أئمة الجور وقادة الضلال، وهو المشار إليه بقوله : «في هذا الزمان» ، ويكون استعمال لفظ الجوار في تلك الهداية من باب الاستعارة المصرّحة ، فإنّه شبّه الهداية بالجِوار في أنّ كلّ واحد منهما سبب للسلامة، ثم استعمل المشبّه به وهو الجوار في المشبّه وهو الهداية ، فجاءت الاستعارة . وأمّا وجه إطلاق لفظ الجهاد عليه فظاهر .
.قوله : يأتونهم [ ص٢٥١ ح٨ ]
أي أيأتونهم .
.قوله عليه السلام : مالي ولك [ ص٢٥١ ح٨ ]
إنّما قال له هذا لعلمه عليه السلام أنّ سؤاله سينتهي إلى ما لا يحلّ لهم عليهم السلام الجواب عنه كما سيأتي .
.قوله عليه السلام : كما كان [ ص٢٥٢ ح٨ ]
أي الأمر .
.قوله : أو ما كان في الجمل تفسير [ ص٢٥٢ ح٨ ]
أي أو ما كان للجمل تفسير فلِمَ لم تفسّر تلك الجمل ، فقال عليه السلام : بلى قد كان لها تفسير ، ولكن ذلك التفسير قد قدّر أنّه إنّما يأتي بالأمر من اللّه تبارك وتعالى في ليالي القدر، إلى آخر الحديث .
.قوله عليه السلام : يعلمون فيه [ ص٢٥٢ ح٨ ]
أي في ذلك الأمر .