الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٧٠
أكثر نسخ الكتاب كما هنا بإدخال «ما» النافية على «اجتمع» ، وهذا يقتضي أن يكون لفظة «إلاّ» ساقطة قبل قوله : «فيقولان» ، والمعنى ما اجتمعا إلاّ ويقولان كذا وكذا . وفي بعض النسخ : «كان علي عليه السلامكثيرا يقول : اجتمع العدوي والتيمي» إلخ ، فالظاهر هذا أصحّ ؛ واللّه أعلم . حاشية أُخرى : وفي بعض النسخ : «يقول كثيرا مّا : اجتمع» .
.قوله عليه السلام : فيقولان إلخ [ ص٢٤٩ ح٥ ]
اعلم أنّ التزام حكاية قولهما للرسول عليه السلام وحكاية قوله لهما بلفظ المضارع يدلّ على صحّة نسخة الكتاب كما عليه أكثر النسخ من إدخال «ما» النافية على «اجتمع» ، ويكون في الحديث إسقاط لفظة «إلاّ» قبل قوله : فيقولان ، كما أشرنا إليه ؛ لأنّ لفظ المضارع يدلّ على الاستمرار والتجدّد وهو يقتضي الكثرة ، وقوله : ما اجتمعا إلاّ قالا ، صريح أيضا في الدلالة على كثرة الاجتماع والقول بخلاف تلك النسخة الاُخرى ، وهي : كان كثيرا ما يقول ، فإنّها لا تدلّ إلاّ على كثرة قول علي عليه السلاملا على كثرة الاجتماع وكثرة قول الرسول عليه السلام لهما وكثرة قولهما له ، إلاّ أنّها سالمة عن الحذف ؛ واللّه أعلم .
.قوله عليه السلام : فإن كانا ليعرفان تلك الليلة بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله من شدّة ما تداخلهما [١] من الرعب [ ص٢٤٩ ح٥ ]
«إن» هي المخفّفة من الثقيلة المكسورة ، واللام في «ليعرفان» هي الفارقة بين المخفّفة والنافية ، و«من» للتعليل ، وإذا خفّفت «إن» وجب تقدير اسمها ، فالمعنى : أنّهما ، يعني التيمي والعدوي ، «كانا ليعرفان تلك الليلة» ، أي ليلة القدر ، يعني صاحبها الذي تنزّل عليه الملائكة والروح بالأمر فيها «بعد رسول اللّه صلى الله عليه و آله» ، أي لم ينسياه ولم يذهب عنهما ما قال لهما رسول اللّه صلى الله عليه و آله في شأنه لـ«شدّة ما تداخلهما» وقت مكالمة الرسول صلى الله عليه و آله لهما «من الرعب» ، وذلك خوفا من أن يحدّث صلوات اللّه عليه غيرهما
[١] في الكافي المطبوع : «يداخلهما» .