الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٤٠
«حيث ذهب الناس إلى عيون كدرة» ، أي غير صافية ، «يفرغ» بالغين المعجمة بمعنى ينصب بعضها من بعض كخلافة الثلاثة ، «وذهب من ذهب إلينا إلى عيون صافية تجري بأمر ربّها» ، منصوص على ولايتها من ربّها ومالكها «لا نفاد لها ولا انقطاع» إلى أن يرث اللّه الأرض ومن عليها .
.قوله عليه السلام : وأنت بطرق السماء الخ [ ص١٨٤ ح١٠ ]
كأنّ المراد بطرق السماء الأحكام الشرعية ، وإنّما أضافها إلى السماء لإنزالها منها بواسطة الملك ، لا لأنّها طرق في السماء كطرق الأرض ، وإنّما أطلق عليها لفظ الطرق ؛ لأنّها تؤدّي ـ أي إقامتها ـ إلى مرضاة اللّه سبحانه والنجاة من سخطه ، فلابدّ للإنسان من أن يطلب لنفسه دليلاً عليها وذلك الدليل هو الإمام عليه السلام .
باب فرض طاعة الأئمّة عليهم السلام
.قوله عليه السلام : وأنتم تأتمّون بمن لا يعذر الناس بجهالته [ ص١٨٦ ح٣ ]
يعني «بمن لا يعذر الناس بجهالته» نفسَه صلوات اللّه عليه ، وبقوله : «أنتم» أتباعَه وشيعته : جعلنا اللّه منهم وثبّتنا على الحقّ وأماتنا عليه آمين ربّ العالمين .
.قوله عليه السلام : اَشْرَك [ ص١٨٦ ح٥ ]
أي اللّه سبحانه .
.قوله : [١] أحمد بن محمّد [ ص١٨٧ ح٨ و ٩ ]
الظاهر أنّ هذا من البناء الذي قد يفعله صاحب الكتاب، وإلاّ فروايته عن أحمد بن محمّد بن عيسى بلا واسطة مستبعدة جدّا ، فليلاحظ وليطلب له نظائر ليعرف الحال منها . حاشية اُخرى : قد وجدنا له نظيرا في باب أنّ الأئمة عليهم السلام أركان الأرض كما سيأتي عن قريب ، وكذا في باب ما فرض اللّه سبحانه من الكون مع الأئمة عليهم السلام .
[١] في هامش النسخة وعليها علامة صحّ : «خ ل : وبهذا الإسناد عن» .