الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١١٤
ولا شك في اتّحاد القول الثاني في تفسير البداء بالأوّل ولم يقل به عاقل ، فانحصر في الثالث ولم ينكره عاقل ؛ واللّه وليّ التوفيق .
باب في أنّه لا يكون شيء في السماء والأرض إلاّ بسبعة
.قوله عليه السلام : وقضاء [ ص١٤٩ ح١ ]
قال [ الصدوق ] في كتاب التوحيد في أثناء إيراد الأحاديث في باب القضاء والقدر : «قال مصنّف هذا الكتاب : إنّ اللّه قد قضى جميع أعمال العباد وقدّرها وجميع ما يكون في العالم من خير وشرّ ، والقضاء قد يكون بمعنى الإعلام . وساق للكلام إلى أن قال : وسمعت بعض أهل العلم يقول : إنّ القضاء على عشرة أوجه: فأوّل وجه منها العلم، وهو قول اللّه عزّ وجلّ : «إِلاَّ حَاجَةً فِى نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا» [١] ، يعني عَلِمها . والثاني الإعلام، وهو قوله عزّ وجلّ «وَ قَضَيْنَآ إِلَى بَنِى إِسْرَ ءِيلَ فِى الْكِتَـبِ» [٢] ، أي أعلمناهم . والثالث الحكم، وهو قوله عزّ وجلّ «يَقْضِى بِالْحَقِّ» [٣] ، أي يحكم بالحقّ . والرابع القول، وهو قوله عزّ وجلّ «يَقْضِى بِالْحَقِّ» [٤] ، أي يقول [ بالحقّ ] . والخامس الحتم، وهو قوله عزّ وجلّ : «فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ» [٥] ، يعني حتمنا ، وهو القضاء الحتم . والسادس الأمر، وهو قول اللّه عزّ وجلّ «وَ قَضَى رَبُّكَ أَلاَّ تَعْبُدُواْ إِلاَّ إِيَّاهُ» [٦] ، أي أمر [ ربك ] . والسابع الخلق، وهو قوله عزّ وجلّ «فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَـوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ» [٧] يعني خَلَقَهُنّ . والثامن الفعل، وهو قوله عزّ وجلّ «فَاقْضِ
[١] يوسف (١٢) : ٦٨ .[٢] الإسراء (١٧) : ٤ .[٣] . غافر (٤٠) : ٢٠ .[٤] . غافر (٤٠) : ٢٠ .[٥] سبأ (٣٤) : ١٤ .[٦] الإسراء(١٧) : ٢٣ .[٧] فصلت (٤١) : ١٢ .