الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٠٧
التردّد كالعزم ، وأيضا فقد بيّنّا مراده عليه السلام بالهمامة» انتهى . {-٤-}
.قوله عليه السلام : ممّا يمتنع سبحانه منه [ ص١٤٠ ح٥ ]
أي من ذلك الشيء .
.قوله عليه السلام : فمن وصف اللّه فقد حدّه إلخ [ ص١٤٠ ح٥ ]
هذا حقّ ، لأنّ من وصف الذات ، أي حكم عليها بأنّها كذا وكذا ، فقد حدّها وحكم عليها بالحدود من القصر والطول أو غير ذلك ، «ومن حدّه فقد عدّه» [ ومن قال : علامَ؟ فقد أخْلى منه» ]. قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : «أي جعله من الأشياء المحدثة ، وهذا حقّ ؛ لأنّ كلّ محدود معدود في الذوات المحدثة» . «ومن قال : علام فقد أخلى منه» ، قال ابن أبي الحديد : «وهذا حقّ ؛ لأنّ من قال : إنّه على العرش أو [ على ] الكرسي فقد أخلى منه غير ذلك الموضع» . [٢] «ومن قال فيم؟ فقد ضمّنه» قال ابن أبي الحديد: «وهذا أيضا حقّ؛ لأنّ من تصوّر أنّه في شيء فقد جعله إمّا جسما مستترا [٣] في مكان ، أو عَرَضا ساريا في محلّ ، والمكان متضمّن للمتمكّن [٤] والمحلّ متضمّن للعَرَض» [٥] انتهى كلام ابن أبي الحديد . أقول : قوله عليه السلام : «من عدّه فقد أبطل أزله» ظاهر بعد الإحاطة بمعنى العدّ ، وقوله : «من قال : أين؟ فقد غيّاه» أيضا ظاهر ؛ لأنّ «أين» للسؤال عن الأمكنة وهي حادثة ومنتهية إلى غاية .
.قوله عليه السلام : أوّل الديانة به معرفته [ ص١٤٠ ح٦ ]
[١] شرح نهج البلاغة ، ج١ ، ص٨٢ .[٢] شرح نهج البلاغة ، ج١ ، ص٧٦ .[٣] في النسخة : «مسيرا» .[٤] في المصدر : «للتمكن» .[٥] المصدر .