الحاشية علي اصول الكافي (الفاضلي) - الحسيني العاملی، السید بدر الدین بن احمد - الصفحة ١٠١
فإنّ الكليني لم يعهد له رواية عن محمّد بن يحيى بواسطة فتأمّل .
.قوله عليه السلام : أعني بالحواية إلخ [ ص١٢٨ ح٩ ]
في الكلام لفّ ونشر مشوّش ، فقولُه : «أو من شيء سبقه» أي من زعم أنّه سبحانه كان من شيء سبقه ، ناظرٌ إلى الأوّل ، وقولُه : «أو بإمساك» ناظرٌ إلى الأخير ، وقولُه : «بالحواية» ، أي الإحاطة الكائنة من الشيء غيره تعالى وتقدّس له ناظرٌ إلى الأوسط .
باب العرش والكرسي
.قوله عليه السلام : إنّ العرش خلقه اللّه تبارك وتعالى إلخ [ ص١٢٩ ح١ ]
قال الصدوق رضى الله عنه في كتاب الاعتقاد : «اعتقادنا في العرش أنّه جملة جميع ما خلق اللّه ، والعرش في وجه آخر هو العلم . ثم قال : فأمّا العرش الذي جملة جميع الخلق فحملته ثمانية من الملائكة ، لكلّ واحد منهم ثمانية أعين ، كلّ عين طباق الدنيا : واحد منهم على صورة بني آدم ، فهو يسترزق اللّه لهم ، [١] وواحد منهم على صورة الثور ، يسترزق اللّه للبهائم كلّها ، وواحد منهم على صورة الأسد يسترزق اللّه للسباع ، و واحد منهم على صورة الديك يسترزق اللّه للطيور . فهم اليوم هؤلاء الأربعة ، فإذا كان يوم القيامة صاروا ثمانية . وأمّا العرش الذي هو العلم ، فحملته ثمانية ، أربعة من الأوّلين وأربعة من الآخرين» [٢] . إلى آخر ما سنذكره في آخر الباب . فكلامه هذا يعطي أنّ العرش لا يخرج معناه عن هذين المعنيين، مع أنّه قال في كتاب التوحيد بعد ما ساق الروايات الواردة في تفسير قوله تعالى «الرَّحْمَـنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى» [٣] : «قال مصنّف هذا
[١] في المصدر «لولد آدم» .[٢] الاعتقادات ، ص٤٥ ـ ٤٦ .[٣] طه (٢٠) : ٥ .