مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٦ - الكلام في الاكتفاء بثمانية فراسخ ملفقة من الذهاب والاياب
______________________________________________________
وحكي عن جملة من كتب الصدوق , والشيخ , وسلار وحمزة , والحلي , والفاضلين والشهيدين , والمحقق الثاني , وغيرهم. وتدل عليه طائفة من النصوص , كصحيح معاوية بن وهب : « قلت لأبي عبد الله (ع) : أدنى ما يقصر فيه المسافر , فقال (ع) : بريد ذاهباً وبريد جائياً » [١] وصحيح زرارة : « سألت أبا جعفر (ع) عن التقصير , فقال : بريد ذاهب وبريد جائي ( كذا ) قال (ع) : كان رسول الله (ص) إذا أتى ( ذبابا ) قصر. وذباب على بريد ـ وإنما فعل ذلك لأنه إذا رجع كان سفره بريدين ثمانية فراسخ » [٢] ونحوهما غيرهما. ومنه ما دل على وجوب التقصير على أهل مكة في خروجهم الى عرفات.
وبها يجمع بين ما دل على تحديد المسافة بالبريدين , كالطائفة المشار إليها سابقاً , وبين ما دل على تحديدها بالبريد , كصحيح زرارة عن أبي جعفر (ع) : « التقصير في بريد والبريد أربعة فراسخ [٣] ومصحح الخزاز : « قلت لأبي عبد الله (ع) : أدنى ما يقصر فيه المسافر فقال ٧ : بريد » [٤] وصحيح الشحام : « سمعت أبا عبد الله (ع) يقول : يقصر الرجل الصلاة في مسير اثني عشر ميلا » [٥] ونحوها غيرها فتحمل الأولى على الملفقة , والثانية على تحديد خط السير في الذهاب والإياب ويوضح ذلك ما في صحيح زرارة السابق من التعليل , وما في خبر إسحاق المروي عن العلل وغيرها في قوم خرجوا في سفر وتخلف عنهم رجل وبقوا
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٢.
[٢] الوسائل باب : ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٤ , ١٥.
[٣] الوسائل باب : ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١ , ١٠.
[٤] الوسائل باب : ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١١.
[٥] الوسائل باب : ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣.