مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٦ - ( الشرط الخامس ) أن لا يكون السفر حراما
الزحف , وإباق العبد , وسفر الزوجة بدون إذن الزوج في غير الواجب , وسفر الولد مع نهي الوالدين في غير الواجب , وكما إذا كان السفر مضراً لبدنه , وكما إذا نذر عدم السفر مع
______________________________________________________
فإنه إذا حرم السفر يصدق عليه أنه في معصية , وموثق سماعة : « ومن سافر قصر الصلاة وأفطر. إلا أن يكون رجلا مشيعاً لسلطان جائر , أو خرج الى صيد .. » [١].
فان السفر المشايع فيه بنفسه حرام. ومرسل ابن أبي عمير : « لا يفطر الرجل في شهر رمضان إلا في سبيل حق » [٢] وما ورد في تعليل وجوب التمام على المتصيد بأن التصيد مسير باطل , بدعوى : أن السفر المحرم باطل , وليس بحق.
اللهم إلا أن يستشكل في الجميع : بأن ظاهر قوله (ع) : « أو في معصية » كونه معطوفاً على قوله : « إلى صيد » , فيكون المراد سفره في معصية. وظاهره : كون المعصية غير السفر , فان السفر المعصية غير السفر في المعصية , الذي هو من قبيل السعي في الحاجة. وأن الظاهر من حرمة المشايعة كونها بلحاظ ما يترتب عليها , من ترويج الجور والإعانة عليه , لا من حيث أنها حركة بعنوان المشايعة , فتكون حينئذ من القسم الثاني. ولو أريد من الثاني خصوص ما كانت الغاية فعلا اختيارياً , كان هذا قسماً برأسه. ولا يبعد دخوله في قوله (ع) : « أو في معصية » وحينئذ لا يدل على حكم السفر المحرم نفسه , كأكثر الأمثلة المذكورة. والظاهر من سبيل الحق ما كان سبيلا إلى الحق , فلا ينافي تحريمه النفسي ـ وكذا التعليل بالمسير الباطل ـ فلا يثبت بهما عموم الدعوى , إذ قد يكون السفر المحرم بقصد بعض الأغراض الصحيحة العقلائية المباحة أو المستحبة ,
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٨ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١.