مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٥٣ - تتعدد الكفارة بتكرر السبب في يومين ولا تتكرر بتكرره في يوم واحد
ولا تتكرر بتكرره في يوم واحد [١] في غير الجماع , وإن تخلل التكفير بين الموجبين , أو اختلف جنس الموجب على
______________________________________________________
بالإفطار , الصادق مع الجميع , كما يقتضيه البناء على أصالة عدم التداخل مع عدم ما يوجب الخروج عنه.
[١] كما عن المبسوط , والخلاف , والوسيلة , وكتب المحقق الثلاثة والمنتهى والذخيرة. لامتناع تكرر الإفطار الموجب لها , إذ لا ينطبق إلا على استعمال المفطر أولا , فمقتضى أصالة البراءة عدم وجوب الزائد على المرة. وما في بعض النصوص ـ من تعليق الكفارة على استعمال نفس المفطر ـ منصرف إلى صورة وقوعه مفطراً , ولذا لا يبنى على وجوب الكفارة ولو مع عدم وجوب الصوم.
ومن ذلك يظهر ضعف القول بالتكرار مطلقاً , كما عن المحقق الثاني في حواشي الشرائع , وفي المسالك : « إنه الأصح , إن لم يكن سبق بالإجماع على خلافه ». وكأنه اعتماد على أصالة عدم التداخل. ولأنه كما يجب الإمساك قبل فعل المفطر يجب بعد فعله أيضاً , فإذا وجبت الكفارة في الأول , لمخالفة وجوب الإمساك , كذلك تجب في الثاني. إذ فيه : أن أصالة عدم التداخل إنما تجدي لو تكرر عنوان السبب , وقد عرفت امتناعه. كما أن مجرد مخالفة وجوب الإمساك لم يجعل موضوعاً للسببية , ليبنى على عدم الفرق بين المخالفتين , وإنما المجعول الإفطار ـ الذي هو نقض الصوم ـ وليس له إلا فرد واحد.
ودعوى : أنه لا دليل على انتقاض الصوم باستعمال المفطر أولا , بل من الجائز صحته حتى بعد استعماله. ودليل القضاء لا ينافي ذلك , لإمكان كونه واجباً تعبداً , نظير الكفارة. مندفعة : بأنه خلاف صريح النصوص الدالة على ماهية الصوم , وبيان المفطرات , ونصوص القضاء أيضاً , إذ