مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٢١ - الافطار تقية مبطل للصوم مع تحقيق مفاد أدلة التقية ، والتنبيه إلى أن مفاد أدلة الأجزاء إجزاء العمل الناقص تقية ، لا إجزاء ترك العمل تقية ، بنحو يرتفع معه القضاء
______________________________________________________
شمول المستثنى منه للحكم الوضعي , ومصحح زرارة : « قلت له : في مسح الخفين تقية؟ فقال (ع) : ثلاثة لا أتقي فيهن أحداً : شرب المسكر , ومسح الخفين , ومتعة الحج » [١] وفي رواية أبي الصباح عن جعفر بن محمد (ع) : « ما صنعتم من شيء , أو حلفتم عليه من يمين في تقية , فأنتم منه في سعة » [٢]فإن إطلاق السعة يقتضي الصحة. فتأمل , وموثق سماعة : « وإن لم يكن إمام عدل فليبن على صلاته كما هو , ويصلي ركعة أخرى , ويجلس قدر ما يقول : « أشهد أن لا إله إلا الله , وحده لا شريك له , وأشهد أن محمداً عبده ورسوله » ثمَّ ليتم صلاته معه على ما استطاع فإن التقية واسعة. وليس شيء من التقية إلا وصاحبها مأجور عليها إن شاء الله » [٣]. وقريب منها غيرها. وحينئذ لا مانع من الالتزام بالصحة في المقام , كما هو صريح جماعة , بل هو المشهور في غير المقام. فراجع ما تقدم في الوضوء.
نعم القدر المتيقن صورة ما لو كان العمل موافقاً لمذهبهم من حيث الحكم الكلي , مثل استعمال ما ليس مفطراً عندهم مع كونه مفطراً عندنا كالارتماس. أما لو كان موافقاً لمذهبهم من حيث الموضوع الخارجي , فإن شمول النصوص له غير ظاهر , كما لو ثبت عندهم هلال شوال فأفطروا , فإن الإفطار معهم ليس موافقة لهم إلا في اعتقاد كون يوم الإفطار عيداً وهو من قبيل الموضوع لا الحكم. إلا أن يرجع ذلك إلى مذهبهم في الحكم بحجية الشهادة , أو في حجية حكم حكامهم التي هي من قبيل الحكم الكلي الظاهري. ولا فرق بين الحكم الواقعي والظاهري في دخولهما تحت دليل
[١] الوسائل باب : ٢٥ من أبواب الأمر بالمعروف حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب الأيمان حديث : ٢.
[٣] الوسائل باب : ٥٦ من أبواب صلاة الجماعة حديث : ٢.