مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣ - الكلام في اعتبار الرجوع ليومه في المسافة الملفقة
في يوم واحد [١] , أو في ليلة واحدة [٢] , أو في الملفق منهما مع اتصال إيابه بذهابه وعدم قطعه بمبيت ليلة فصاعداً في الأثناء , بل إذا كان من قصده الذهاب والإياب ولو بعد تسعة أيام يجب عليه القصر. فالثمانية الملفقة كالممتدة في إيجاب القصر
______________________________________________________
وعلى هذا فالمتعين الأخذ بما هو المستفاد من النصوص الصحيحة الدالة على تعين القصر , وإن لم يرد الرجوع ليومه , الدالة بإطلاقها أو بصريحها على ذلك كما أشرنا إليها من قبل.
ومن ذلك يظهر ضعف ما عن المرتضى والحلي والفاضلين في بعض كتبهما : من تعين التمام على غير مريد الرجوع ليومه. كضعف ما عن المشهور : من التخيير له بين القصر والتمام. وما عن التهذيب والمبسوط وغيرهما : من التفصيل بين مريد الرجوع ليومه فيتخير بين القصر والتمام , وغيره فيتعين عليه التمام. وما عن المفيد وسلار ووالد الصدوق : من التخيير لمريد الرجوع لغير يومه في خصوص الصلاة , دون الصوم. وغير ذلك من الأقوال. لعدم وضوح المستند لها في قبال ما عرفت , وإن كان يوافق الثاني الرضوي , قال فيه : « وإن سافرت إلى موضع مقدار أربع فراسخ , ولم ترد الرجوع من يومك , فأنت بالخيار فإن شئت تممت , وإن شئت قصرت » [١]. لكنه غير ثابت الحجية في نفسه , ولا يصلح للمعارضة لغيره مما سبق. ودعوى انجباره بفتوى المشهور. ووهن ما سبق بالاعراض عنه غير ثابتة , لما عرفت من عدم الانجبار بمجرد الفتوى , وعدم الوهن بمجرد المخالفة , لأن بنائهم على الجمع بالتخيير فرع الاعتماد عليه لا القدح فيه.
[١] كما هو الموجود في أكثر العبارات.
[٢] كما عن جماعة التصريح به , بل ظاهر السيد بحر العلوم أو صريحه
[١] مستدرك الوسائل باب : ٣ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٢.