مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٩٧
أربع كفارات [١] , وان كان لا يبعد كفاية الثلاث , إحداها لاعتكافه , واثنتان للإفطار في شهر رمضان , إحداهما عن نفسه , والأخرى تحملا عن امرأته [٢]. ولا دليل على تحمل كفارة الاعتكاف عنها [٣]. ولذا لو أكرهها على الجماع في الليل لم تجب عليه إلا كفارته , ولا يتحمل عنها. هذا ولو كانت مطاوعة فعلى كل منهما كفارتان إن كان في النهار , وكفارة واحدة إن كان في الليل.
( تمَّ كتاب الاعتكاف , ويليه كتاب الزكاة )
______________________________________________________
[١] كما عن السيد والشيخ , بل قيل : إنه المشهور , وعن المختلف : إنه قول مشهور لعلمائنا لم يظهر له مخالف. والوجه فيه : إلحاق الاعتكاف بالصوم في تحمل الكفارة مع الإكراه , فأكراه الزوجة على إفساد اعتكافها يوجب تحمل الكفارة , كاكراهها على إفساد الصوم. وقد أشار في المتن إلى ضعفه.
[٢] وفي الشرائع : جعل الأشبه لزوم كفارتين لا غير , نافياً لكفارة التحمل في الصوم هنا , لأن الدليل عليه ضعيف جداً لكن عمل به جماعة من الأصحاب في الصائم غير المعتكف , فلا يتعدى عن موضع النص. وفيه : أن النص مطلق شامل للمعتكف وغيره , ولا يختص بالصائم غير المعتكف. فالبناء على التحمل من جهة الإكراه على إفساد الصوم في محله
[٣] لاختصاص دليله بالصوم , وإلحاق المقام به يتوقف على إلغاء خصوصيته عرفاً , وهو غير ثابت , بل ممنوع. والله سبحانه أعلم. وله الحمد أولا وآخراً. والصلاة على رسوله الأكرم , وآله الطاهرين أولياء النعم.
تمَّ كتاب الاعتكاف على يد مؤلفه الفقير إلى الله ( محسن الطباطبائي الحكيم ) في النجف الأشرف , في صباح السابع عشر من ربيع الأول , من السنة الرابعة والخمسين بعد الألف والثلاثمائة هجرية. على مهاجرها أفضل الصلاة والسلام وأكمل التحية. وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ.