مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥٢ - الكلام في السفر للصيد إما للقوت أو للتجارة أو للهو
ولا فرق بين صيد البر والبحر [١]. كما لا فرق ـ بعد فرض كونه سفراً ـ بين كونه دائراً حول البلد , وبين التباعد عنه , وبين استمراره ثلاثة أيام وعدمه على الأصح [٢].
______________________________________________________
يطلب الصيد , يريد به لهو الدنيا » [١] , وصحيح زرارة « عمن يخرج من أهله بالصقورة والبزاة والكلاب يتنزه الليلتين والثلاث , هل يقصر من صلاته , أو لا يقصر؟ قال (ع) : إنما خرج في لهو , لا يقصر » [٢]. إلى غير ذلك.
[١] لإطلاق النصوص والفتاوى. اللهم إلا أن يدعى : انصرافه إلى المعهود المتعارف بين الملوك وأبناء الدنيا , من صيد الأول بالبزاة والكلاب كذا في الجواهر. لكن عرفت : أن التعارف لا يوجب الانصراف المعتد به في رفع اليد عن الإطلاق.
[٢] لإطلاق الأدلة. نعم عن الإسكافي : « المتصيد ماشياً إذا كان دائراً حول المدينة , غير مجاوز حد الترخص لم يقصر يومين. فان تجاوز الحد واستمر دورانه ثلاثة أيام , قصر بعدها ». وهو غير واضح. نعم يشير الى ما في ذيله خبر أبي بصير عن أبي عبد الله (ع) : « ليس على صاحب الصيد تقصير ثلاثة أيام. وإذا جاوز الثلاثة لزمه » [٣].
لكنه مما لا مجال للعمل به بعد مخالفته لما سبق. ومثله صحيح العيص : « أنه سئل الصادق (ع) عن الرجل يتصيد , فقال : إن كان يدور حوله فلا يقصر , وإن كان تجاوز الوقت فليقصر » [٤]. ونحوه صحيح صفوان عن عبد الله قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن الرجل .. » [٥] فإنهما ـ مع ما هما عليه من الإجمال ـ
[١] الوسائل باب : ٨ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ٩ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ٩ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٩ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٨.
[٥] الوسائل باب : ٩ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٢.