مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٥١ - الكلام في السفر للصيد إما للقوت أو للتجارة أو للهو
بل وكذا لو كان للتجارة [١]. وإن كان الأحوط فيه الجمع. وإن كان لهواً ـ كما يستعمله أبناء الدنيا ـ وجب عليه التمام [٢].
______________________________________________________
وقصور نصوص نفي الترخص بسفر الصيد ـ بواسطة التعليل فيها بأنه مسير باطل , وب « إنما خرج في لهو » ـ عن شموله.
[١] كما هو المشهور بين المتأخرين. لما تقدم من إطلاق وجوب القصر على المسافر. لكن المحكي عن أكثر القدماء قصر الصوم , دون الصلاة. بل في محكي السرائر : « إن أصحابنا أجمعوا على ذلك فتيا , ورواية ». وعن المبسوط : نسبته إلى رواية أصحابنا. وليس عليه دليل ظاهر , عدا ما ذكر من الإجماع , والمرسلتين [١]. وفي الاعتماد عليها ـ في تقييد إطلاقات ترخص المسافر , وما دل على تلازم الإفطار والقصر , كصحيح معاوية بن وهب : « إذا قصرت أفطرت , وإذا أفطرت قصرت » [٢] ـ تأمل. أو منع. إذ الإجماع المنقول ليس بحجة. والمرسلتان غير معلومتي الدلالة , وإن كانتا مجبورتي السند.
اللهم إلا أن يكون قوله في المبسوط : « إنه يتم ويفطر الصوم » ـ ونحوه في السرائر نقل للمتن باللفظ , أو المعنى. وهو غير قاصر الدلالة , فيكون حجة. واحتمال عدم وروده في المقام بعيد جيداً. والمسألة بعد لا تخلو من إشكال.
[٢] إجماعاً , حكاه جماعة كثيرة. وعن الأمالي : إنه من دين الإمامية.
ويدل عليه النصوص الكثيرة , كصحيح عمار بن مروان , وموثق سماعة , المتقدمين [٣] وخبر السكوني : « سبعة لا يقصرون .. إلى أن قال : والرجل
[١] المراد بهما : مرسلتا الشيخ في المبسوط والحلي في السرائر.
[٢] الوسائل باب : ١٥ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١٧.
[٣] تقدم ذكرهما في الشرط الخامس.