مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤٣٢ - ( الرابع ) عدم المرض ، وحكم ما لو برئ المريض قبل الزوال ولم يتناول مفطرا
الرابع : عدم المرض [١] الذي يتضرر معه الصائم. ولو برئ بعد الزوال ولم يفطر لم يجب عليه النية والإتمام [٢] وأما لو برئ قبله ولم يتناول مفطراً. فالأحوط أن ينوي ويصوم [٣] , وإن كان الأقوى عدم وجوبه.
______________________________________________________
للصوم , كما تقدم في الفصل السابق. وعليه يجب إتمامه ويصح صوماً إذا بقي محل النية.
[١] بلا خلاف ولا إشكال , بل لعله ضروري. لاتفاق الكتاب المجيد , والسنة المتواترة عليه.
[٢] لفوات محل النية.
[٣] كما هو المشهور , وفي المدارك : نسبته إلى علمائنا أجمع , وعن المفاتيح : أنه لا خلاف فيه , وفي الذخيرة : حكاية الإجماع من بعض عليه وهو في محله بناء على أن الأصل يقتضي بقاء محل النية إلى الزوال. وإلا فلا وجه له إلا استفادته مما ورد في المسافر والجاهل , ومن دعوى الإجماع المتقدمة. والاستفادة محل نظر. وما في المدارك ـ من أن المريض أعذر من المسافر ـ لا يجدي في الاستفادة , لعدم إحراز المناط. وثبوت الإجماع بنحو يصح الاعتماد عليه مشكل , وان كان قريباً , إذ أنه لا يظهر خلاف فيه من أحد. وما عن ابني زهرة وحمزة ـ من استحباب إمساك المريض إذا برئ ـ ليس فيما نحن فيه. فراجع.
ثمَّ إن محل الكلام إن كان في مريض كان لا يضره الصوم , بشهادة أنه أمسك وبرئ , غاية الأمر أنه كان يعتقد أنه يضره الصوم تمام اليوم فلما برئ في الأثناء انكشف خطأه , فمثله يجب عليه الصوم واقعاً , فبعد انكشاف الحال كيف يحتمل أنه مفطر وأنه يجوز له الأكل والشرب؟! بل يكون كالجاهل الذي علم في أثناء النهار أن اليوم من رمضان. نعم