مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٤١١ - يصح صوم ثلاثة أيام للحاجة في المدينة
إلا ثلاثة أيام للحاجة في المدينة [١]. والأفضل إتيانها في
______________________________________________________
فقلت له : جعلت فداك أمس كان من شعبان وأنت صائم , واليوم من شهر رمضان وأنت مفطر! فقال (ع) : إن ذلك تطوع , ولنا أن نفعل ما شئنا. وهذا فرض فليس لنا أن نفعل إلا ما أمرنا » [١] وصحيح سليمان بن جعفر الجعفري : « سمعت أبا الحسن (ع) يقول : كان أبي (ع) يصوم يوم عرفة في اليوم الحار في الموقف , ويأمر بظل مرتفع فيضرب له » [٢].
وعن جماعة : الجواز مع الكراهة , بل نسب ذلك إلى الأكثر , جمعاً بين الطائفتين , وحملا للأولى على الكراهة. ولا يخفى : أن صحيح الجعفري ـ مع أنه في مورد خاص ـ مجمل محتمل لكون الصوم فرضاً ولو بالنذر. وليس قول أبي الحسن (ع) : « كان أبي .. » وارداً مورد تشريع الصوم في السفر , وإنما هو وارد لدفع توهم عدم مشروعية صوم يوم عرفة على النحو الخاص. ولو سلم فهو مقيد بما سبق , فيحمل على صورة نذره بالسفر بالخصوص. وأما المرسلان فضعفهما ظاهر , وانجبارهما بالعمل غير ثابت. مع أن الحمل على الكراهة بعيد عن قوله (ع) في الموثق : « والصوم في السفر معصية » , كبعد ارتكابهم (ع) لمثل هذه المعصية. والله سبحانه أعلم.
[١] بلا خلاف , كما في الجواهر. لصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ٧ : « قال (ع) : إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام صمت أول يوم الأربعاء , وتصلي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة ـ وهي أسطوانة التوبة , التي كان ربط إليها نفسه حتى نزل عذره من السماء ـ وتقعد عندها يوم الأربعاء , ثمَّ تأتي ليلة الخميس التي تليها ما يلي مقام
[١] الوسائل باب : ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٥.
[٢] الوسائل باب : ١٢ من أبواب من يصح منه الصوم حديث : ٣.