مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٣٤٠ - تجب الكفارة بفعل المفطر مع العمد والاختيار بلا كره ولا إجبار
من غير فرق بين الجميع [١] , حتى الارتماس , والكذب على الله وعلى رسوله (ص) , بل والحقنة , والقيء على الأقوى.
______________________________________________________
وأما في الأول فلأنه وإن كان يصدق الإفطار عمداً , لكن ـ لاختصاص الكفارة أو انصرافها إلى خصوص صورة تحقق الإثم والذنب , وهو منتف في الإكراه ـ لا تشمله أدلتها. مضافاً إلى حديث رفع الإكراه [١] , ولو بملاحظة تطبيقه في طلاق المكره , على نحو يدل على عدم صحته وعدم ترتب أثره عليه. وكذلك في المقام.
[١] إذ بعد البناء على مفطريتها تدخل تحت العمومات المتقدمة. ودعوى : انصراف الإفطار إلى غيرها غير ظاهرة. وفي الشرائع : نفى الكفارة في تعمد القيء , والاحتقان بالمائع , مع بنائه على وجوب القضاء.
وكأن الوجه في الأول : خلو نصوص المفطرية عن التعرض لها مع تعرضها لوجوب القضاء. وما في رواية مسعدة من قول الصادق (ع) : « من تقيأ متعمداً وهو صائم فقد أفطر , وعليه الإعادة. فإن شاء الله تعالى عذبه , وإن شاء غفر له » [٢]. فإنه ظاهر في نفي الكفارة , بل في الجواهر : كالصريح في عدم الكفارة , التي يفزع إليها في تكفير الذنوب.
ولأجله ـ مضافاً إلى صريح إجماع الخلاف وظاهر غيره , المؤيد بالتتبع لعدم معرفة القائل بوجوبها ـ مال في الجواهر إلى نفيها , وأفتى به في نجاة العباد. ولا يخلو من قوة. وإن كان الخروج به عن عموم وجوب الكفارة بالإفطار عمداً لا يخلو من إشكال. وأما وجهه في الثاني : فلعله دعوى الانصراف. لكنها غير ظاهرة.
[١] الوسائل باب : ٥٦ من أبواب جهاد النفس.
[٢] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ٦.