مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٧٠ - صور ما لو ارتمس بقصد الاغتسال أو أبطل صومه بالارتماس ثم أراد الاغتسال حال المكث أو الخروج من الماء ، مع تفصيل الكلام في حكم الخروج من الأرض المغصوبة ، وفي قياس المقام عليه
( مسألة ٤٣ ) : إذا ارتمس بقصد الاغتسال في الصوم الواجب المعين , بطل صومه وغسله [١] إذا كان متعمداً. وإن كان ناسياً لصومه صحا معاً [٢]. وأما إذا كان الصوم مستحباً , أو واجباً موسعاً , بطل صومه , وصح غسله [٣].
( مسألة ٤٤ ) : إذا أبطل صومه بالارتماس العمدي , فان لم يكن من شهر رمضان , ولا من الواجب المعين غير رمضان , يصح له الغسل حال المكث في الماء , أو حال الخروج [٤]. وإن كان من شهر رمضان يشكل صحته حال المكث , لوجوب الإمساك عن المفطرات فيه بعد البطلان أيضاً. بل يشكل صحته حال الخروج أيضاً , لمكان النهي السابق , كالخروج من الدار الغصبية إذا دخلها عامداً [٥]. ومن هنا يشكل صحة الغسل في الصوم الواجب المعين أيضاً , سواء كان في حال المكث , أو حال الخروج.
______________________________________________________
[١] أما بطلان صومه فللارتماس فيه عمداً. وأما بطلان غسله فللنهي عنه , لكونه مفطراً.
[٢] أما الصوم فلعدم انتقاضه بالارتماس السهوي. وأما الغسل فلعدم النهي عنه , لعدم كونه مفطراً.
[٣] يعني : إذا كان متعمداً. ووجه الحكم فيهما يظهر مما سبق.
[٤] المراد من حال الخروج : حال المكث تحت الماء مقارناً لحركته للخروج. ثمَّ إنه لا فرق بين الحالين في كون الغسل في كل منهما مأموراً به بلا شائبة نهي عنه , لكون المفروض كون الصوم مما يجوز نقضه بالمفطر.
[٥] فان الخروج المذكور مورد الخلاف بين الاعلام. فقيل بوجوبه