مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٥ - الكلام في مبدأ حساب المسافة
أو آخر البيوت فيما لا سور فيه في البلدان الصغار والمتوسطات
______________________________________________________
ميلا ـ وذلك أربعة فراسخ ـ ثمَّ بلغ فرسخين ونيته الرجوع أو فرسخين آخرين قصر » [١] , وخبر صفوان : « لا يقصر ولا يفطر , لأنه خرج من منزله وليس يريد السفر ثمانية فراسخ » [٢] , ومرسل ابن بكير : « إن كان بينه وبين منزله أو ضيعته التي يؤم بريدان قصر » [٣] , وموثق عمار : « لا يكون مسافراً حتى يسير من منزله أو قريته ثمانية فراسخ » [٤]. لكن مبدأ السير لا ينطبق على المنزل دائماً , إذ قد يكون من نقطة معينة في المنزل. نعم قد تنطبق النصوص على ما عن ابن بابويه : « من أن مبدأها جدران البيت » لكن ـ مع احتمال أن يكون المراد من المنزل ما هو أوسع من البيت ـ لا يناسب عطف الضيعة والقرية عليه في الخبرين الأخيرين. وحمله على التخيير بين الأقل والأكثر ممتنع. بل الظاهر منها أن المبدأ المنزل , حيث لا يكون في قرية أو ضيعة , ومنهما حيث يكون فيهما. ومنه يظهر الاشكال فيما تقدم عن الكفاية , فإنه وإن سلم أنه مقتضى الإطلاق , إلا أنه يجب رفع اليد عنه لهذه النصوص.
وأما الأول الذي ذكر في المتن , فهو وإن كان يساعده الصحيح وغيره مما تقدم , لكنه عليه يشكل البناء على اعتبار المحلة في البلاد المتسعة جداً , لعدم الوجه الظاهر. والبناء على كون فهم البلد من النصوص بعناية التقدير , فيرجع إلى مقدارها في الكبيرة , وهو المراد من المحلة , نظير ما ذكر في تحديد الوجه : من رجوع غير مستوي الخلقة إليه مندفع ـ مضافاً إلى
[١] الوسائل باب : ٢ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ٤ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١.
[٣] الوسائل باب : ١٤ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣.
[٤] الوسائل باب : ٤ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٣.