مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣٥ - ( الأول ، والثاني ) الاكل والشرب مطلقا
قطرة من الماء , أو غيرها من المائعات. حتى أنه لو بل الخياط الخيط بريقه أو غيره , ثمَّ رده إلى الفم , وابتلع ما عليه من الرطوبة , بطل صومه [١]. إلا إذا استهلك ما كان عليه من الرطوبة [٢] بريقه على وجه لا يصدق عليه الرطوبة الخارجية [٣] وكذا لو استاك. وأخرج المسواك من فمه , وكان عليه رطوبة ثمَّ رده إلى الفم , فإنه لو ابتلع ما عليه بطل صومه , إلا مع الاستهلاك على الوجه المذكور. وكذا يبطل بابتلاع ما يخرج من بقايا الطعام من بين أسنانه [٤].
______________________________________________________
[١] عندنا , وهو قول أكثر الشافعية. كذا في محكي التذكرة. ويقتضيه. ما تقدم من الإطلاق.
[٢] كما نص عليه في الجواهر وغيرها.
[٣] يمكن دعوى عدم كفاية هذا المقدار , بل يكفي في المنع عنه : صدق ريقه وريق غيره على نحو الامتزاج عليه , ولا يعتبر صدق غير ريقه عليه , ليكفي في الجواز عدم صدقه. ولذا قيده في الجواهر بقوله : « بحيث يعد ابتلاع ريقه لا غير ». لكن في تحقق الاستهلاك كذلك ـ مع الاتحاد في الجنس ـ إشكال فتأمل.
[٤] قولا واحداً عندنا , كما في الجواهر. ويقتضيه : الإطلاق المتقدم. نعم قد ينافيه : ما في صحيح ابن سنان : « عن الرجل الصائم يقلس فيخرج منه الشيء من الطعام , أيفطر ذلك؟ قال (ع) : لا. قلت : فان ازدرده بعد أن صار على لسانه. قال (ع) : لا يفطره ذلك » [١].
ولأجله ناقش في الحدائق في الحكم المذكور. لكن ـ مع أنه لم يعرف عامل به في مورده ـ غير ما نحن فيه , لإمكان أن يلحق ما يخرج بعد البلع
[١] الوسائل باب : ٢٩ من أبواب ما يمسك عنه الصائم حديث : ٩.