مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ٢٣١ - لا يعتبر معرفة حقيقة الصوم وأنه ترك المفطرات مع النية ، أو كف النفس عنها
فيما يأتي. وكذا لو تردد [١]. نعم لو كان تردده من جهة الشك في بطلان صومه وعدمه لعروض عارض , لم يبطل [٢] وإن استمر ذلك إلى أن يسأل. ولا فرق في البطلان بنية القطع أو القاطع أو التردد بين أن يرجع إلى نية الصوم قبل الزوال أم لا [٣]. وأما في غير الواجب المعين فيصح لو رجع قبل الزوال [٤].
( مسألة ٢٣ ) : لا يجب معرفة كون الصوم هو ترك
______________________________________________________
فإن المنافي للماهية استعمال نفس المفطر , أما فوات النية فإنما ينافي الماهية الصحيحة , لأنها بحكم الشرط , لا أصل الماهية , لخروجها عن حقيقته حقيقة وحكماً , كما عرفت.
هذا وقد عرفت في كتاب الصلاة : أن نية الزيادة أو النقيصة قد لا تنافي نية الأمر والمأمور به إذا كان التشريع في التطبيق. وفي المقام يكون الأمر كذلك , وقد يكون من نية غير المأمور به.
ثمَّ إن نية المفطر إنما تكون منافية لنية الصوم مع الالتفات إلى مفطريته أما إذا لم يكن ذلك فلا تكون منافية لها.
[١] فان التردد مضاد للنية , كنية القطع , فيجري عليه حكمها. نعم إذا كان التردد على نحو لا ينافي قصد الصوم ولو رجاء لم يبطل.
[٢] كما نص عليه جماعة. لأن التردد المذكور راجع إلى نية الصوم على تقدير صحته , وهو كاف في نية العبادة , كما في الصوم الاحتياطي.
[٣] لما عرفت : من اعتبار النية من طلوع الفجر إلى الغروب في الواجب المعين.
[٤] لعدم اعتبار النية فيه قبل الزوال , على ما سبق الكلام فيه.