مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٥٩ - الكلام فيمن صلى تماما في السفر عالما بالحكم والموضوع أو جاهلا أو ناسيا لهما أو لأحدهما
صلاته. ووجب عليه الإعادة في الوقت والقضاء في خارجه [١]. وإن كان جاهلا بأصل الحكم , وأن حكم المسافر التقصير , لم تجب عليه الإعادة , فضلا عن القضاء. وأما إن كان عالماً
______________________________________________________
[١] إجماعاً , كما عن الانتصار , والغنية , والتذكرة , والدروس , وشرح المفاتيح , وظاهر المنتهى , والنجيبية , والذخيرة. وهو الذي يقتضيه إطلاق دليل الواقع , حيث لا دليل على الاجزاء يقتضي الخروج عنه. مضافاً إلى صحيح زرارة ومحمد قالا : « قلنا لأبي جعفر (ع) : رجل صلى في السفر أربعاً , أيعيد , أم لا؟ قال (ع) : إن كان قرئت عليه آية التقصير وفسرت له , فصلى أربعاً أعاد. وإن لم يكن قرئت عليه , ولم يعلمها , فلا إعادة عليه » [١] وفي خبر الأعمش : « ومن لم يقصر في السفر لم تجز صلاته , لأنه زاد في فرض الله عز وجل » [٢] وصحيح عبيد الله ابن علي الحلبي : « قلت لأبي عبد الله (ع) : صليت الظهر أربع ركعات وأنا في سفر. قال (ع) : أعد » [٣]والظاهر أن المراد من الصحيح الأخير السؤال عن القضية الفرضية , فإطلاقه كإطلاق غيره يشمل العامد , لا عن القضية الخارجية , كي يجب حمله على غير صورة العلم والعمد , لمكان جلالة الحلبي ورفعة مقامه.
نعم يمكن أن يستشكل في اقتضائه الإعادة في خارج الوقت في العامد لوجوب تقييده بصحيح العيص بن القاسم قال : « سألت أبا عبد الله (ع) عن رجل صلى وهو مسافر فأتم الصلاة. قال (ع) : إن كان في وقت فليعد , وإن كان الوقت قد مضى فلا » [٤]. بل قد يستشكل في
[١] الوسائل باب : ١٧ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٤.
[٢] الوسائل باب : ١٧ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٨.
[٣] الوسائل باب : ١٧ من أبواب صلاة المسافر حديث : ٦.
[٤] الوسائل باب : ١٧ من أبواب صلاة المسافر حديث : ١.