مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٣٣ - الكلام فيما إذا بدا للمقيم الخروج إلى ما دون المسافة ، وفي صور ذلك
مقصده مسافة [١] , أو كان مجموع ما بقي مع العود إلى بلده أو بلد آخر مسافة , ولو كان ما بقي أقل من أربعة , على الأقوى من كفاية التلفيق , ولو كان الذهاب أقل من أربعة [٢].
الثالثة : أن يكون عازماً على العود إلى محل الإقامة , من دون قصد إقامة مستأنفة , لكن من حيث أنه منزل من منازله في سفره الجديد. وحكمه : وجوب القصر أيضاً في الذهاب , والمقصد , ومحل الإقامة [٣].
______________________________________________________
[١] يعني : إذا كان ما بين محل إقامته ومقصده مسافة. والتعبير عنه بما بقي بلحاظ سفره قبل نية الإقامة. وفي الجواهر : « الظاهر أنه لا خلاف فيه , فان الباحثين عنها والمتعرضين لها اتفقوا على ذلك , من دون نقل خلاف , ولا إشكال , بل اعترف بعضهم بظهور الاتفاق عليها » , ويقتضيه ما دل على وجوب القصر على المسافر , من دون معارض. وهذا مما لا إشكال فيه. نعم في جعل هذا من صور مسألة الخروج الى ما دون المسافة ولو ملفقة ـ كما في المتن ـ غير ظاهر.
[٢] لكن عرفت إشكاله في مبحث التلفيق. هذا بالنسبة إلى الرجوع الى بلده. أما بالنسبة إلى الرجوع إلى غير بلده , فليس هو من التلفيق , بل يجري عليه حكم الامتداد , فإنه نوع منه. إذ لا يعتبر استقامة خط السير , بل يشمل غير المستقيم أيضاً.
[٣] كما عن الشيخ , والقاضي , والحلبي , والعلامة في كثير من كتبه وغيرهم , بل عن الشهيد : نسبته إلى المتأخرين. وهو إنما يتم بناء على ضم الذهاب مطلقاً ـ ولو كان دون الأربعة ـ إلى الإياب. أما بناء على عدمه , واعتبار كون الذهاب أربعة , فغير ظاهر , لان المفروض كون