مستمسك العروة الوثقى- ط بیروت - الحكيم، السيد محسن - الصفحة ١٠٢ - الكلام في المسافة الدورية التي يكون بعضها أو تمامها في حد الترخص
قصراً , ثمَّ وصل الى ما دونه , فان كان بعد بلوغ المسافة فلا إشكال في صحة صلاته. وأما ان كان قبل ذلك. فالأحوط وجوب الإعادة. وإن كان يحتمل الإجزاء , إلحاقاً له بما لو صلى , ثمَّ بدا له في السفر , قبل بلوغ المسافة [١].
( مسألة ٧٠ ) : في المسافة الدورية حول البلد , دون حد الترخص [٢] , في تمام الدور أو بعضه , مما لم يكن الباقي قبله أو بعده مسافة [٣] يتم الصلاة.
______________________________________________________
[١] هذا هو المتعين لو كان ناوياً لعدم الرجوع ثمَّ بدا له أن يرجع بل لا ينبغي التأمل فيه لو لم يكن الرجوع رجوعاً عن نية السفر , كما هو ظاهر الفرض , فإن صحة القصر أولى من صحته في الرجوع عن أصل السفر أما لو كان ناوياً له , كما لو علم أن خط السير معوج , على نحو يوجب الرجوع عن حد الترخص , فلا يبعد القول بعدم جواز التقصير عند تجاوز الحد , لظهور أدلة التحديد في اعتبار البعد الخاص ـ أعني : ما يكون بعضاً من البعد الناشئ عن سير المسافة ـ لا مطلق البعد , ولو كان ملغياً من جهة الرجوع. وعليه فلو قصر أعاد. وأظهر من ذلك ـ في وجوب الإعادة ـ ما لو كان الرجوع على خط السير الذهابي , إذ القطعة الخاصة من الذهاب ـ أعني : ما بين ما وصل اليه وما رجع اليه ـ ليست معدودة من السفر الموجب للترخص. فلاحظ.
[٢] قد تقدم في المسألة الرابعة عشرة : الإشكال في الترخيص في المسافة الدورية حول البلد مطلقاً , ولو كانت فوق حد الترخص.
[٣] يعني : إذا كانت المسافة الدورية حول البلد بعضها دون حد الترخص وبعضها فوق حد الترخص , فان كان القوس الواقع فوق حد الترخص