بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٧ - نظرة في كتب أهل الحديث
في أنّ للّه يداً
١ ـ قال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل : قرأت على أبي إبراهيم بن الحكم بن أبان ، حدّثني أبي ، عن عكرمة قال : إنّ اللّه لم يمس بيده شيئاً إلاّثلاثاً : خلق آدم بيده ، وغرس الجنة بيده ، وكتب التوراة بيده. [١]
٢ ـ وقال : قرأت على أبي ، حدّثنا إسحاق بن سليمان ، حدّثنا أبو الجنيد ـ شيخ كان عندنا ـ عن جعفر بن أبي المغيرة ، عن سعيد بن جبير : أنّهم يقولون إنّ الألواح من ياقوتة لا أدري قال حمراء أو لا ؟وأنا أقول : سعيد بن جبير يقول : إنّها كانت من زمردة وكتابتها الذهب ، وكتبها الرحمن بيده ، ويسمع أهل السماوات صرير القلم. [٢]
٣ ـ وقال : حدّثني أبي ، حدّثنا يزيد بن هارون ، أنا الجرير ، عن أبي عطاف قال : كتب اللّه التوراة لموسى بيده وهو مسند ظهره إلى الصخرة في الألواح من در ، يسمع صريف القلم ، ليس بينه وبينه إلاّ الحجاب. [٣]
٤ ـ وقد أفرد ابن خزيمة لإثبات اليد للّه صفحات كثيرة وممّا رواه عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : لمّا خلق اللّه الخلق كتب كتاباً وجعله تحت العرش : إنّ رحمتي تغلب غضبي. [٤]
٥ ـ ومنها عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) قال : « إنّ اللّه يفتح أبواب السماء في ثلث الليل فيبسط يديه فيقول : ألا عبد يسألني فأعطه ». [٥]
٦ ـ ومنها : عن أبي هريرة ، عن رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) : « ما تصدّق أحد بصدقة من طيب ـ ولا يقبل اللّه إلاّالطيب ـ إلاّ أخذها اللّه
[١] السنّة : ص ٢٠٩.
[٢] السنّة : ص ٧٦.
[٣] السنّة : ص ٧٦.
[٤] التوحيد : ص ٥٨.
[٥] التوحيد : ص ٥٨ ، وروى ابن خزيمة أحاديث كثيرة جداً في نزول اللّه إلى السماء الدنيا كل ليلة : ص ١٢٥ ـ ١٣٦ ووصفها بأنّها أخبار ثابتة السند صحيحة القوام.