بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧ - افتراق الأُمّة إلى ثلاث وسبعين فرقة
نعم يحمل الأخير على خصوص اليهود من بني إسرائيل.
٢ ـ الاختلاف في عدد الهالكين والناجين
إنّ أكثر الروايات تصرّح بنجاة واحدة وهلاك الباقين. فعن البغدادي بسنده عن رسول اللّه أنّه قال : كلّهم في النار إلاّ ملّة واحدة. [١]
وروى الترمذي وابن ماجة مثل ذلك. [٢]
بينما رواه شمس الدين محمد بن أحمد بن أبي بكر البشاري السياح المعروف ( المتوفّى ٣٨٠ ) في كتابه « أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم » بصورة تضاده إذ قال : إنّ حديث « اثنتان وسبعون في الجنة وواحدة في النار » أصحّ إسناداً ، وحديث « اثنتان وسبعون في النار وواحدة ناجية » أشهر. [٣]
٣ ـ الاختلاف في تعيين الفرقة الناجية
فقد اختلف النقل في تعيين سمة الفرقة الناجية أخذاً بما يقول بأنّ جميعها في النار إلاّ واحدة.
روى الحاكم [٤] وعبد القاهر البغدادي [٥] وأبو داود [٦] وإبن ماجة [٧] بأنّ النبي قال : إلاّ واحدة وهي الجماعة ، أو قال : الإسلام وجماعتهم.
وروى الترمذي [٨] والشهرستاني [٩] أنّ النبي (ص) عرف الفرقة الناجية بقوله : ما أنا عليه اليوم وأصحابي.
[١] المصدر نفسه : ص ٧٦.
[٢] الترمذي ج ٥ كتاب الإيمان ص٢٦ ، ، الحديث ٢٦٤١;سنن ابن ماجة ج ٢ باب افتراق الأُمم ص ٤٧٩.
[٣] طبع الكتاب في ليدن ، عام ١٣٢٤ الموافق ل ـ ١٩٠٦م.
[٤] المستدرك على الصحيحين ج ١ص١٢٨.
[٥] الفرق بين الفرق ص ٧.
[٦] سنن أبي داود ج ٤ص ١٩٨ ، كتاب السنّة.
[٧] سنن ابن ماجة ج ٢ص٤٧٩ ، باب افتراق الأُمم.
[٨] سنن الترمذي ج ٥ كتاب الإيمان ص ٢٦ ، الحديث ٢٦٤١.
[٩] الملل والنحل : ص١٣.