بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٤ - نظرة في كتب أهل الحديث
عليه وسلَّم ) : إذا ضرب أحدكم فليجتنب الوجه ، ولا يقل قبح اللّه وجهك ووجه من أشبه وجهك ، فإنّ اللّه خلق آدم على صورته. [١]
٢ ـ وقال حدّثني أبو معمر ، حدّثنا جرير ، عن الأعمش ، عن حبيب بن أبي ثابت ، عن عطاء ، عن ابن عمر قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) : « لا تقبحوا الوجه ، فإنّ اللّه خلق آدم على صورة الرحمن ». [٢]
٣ ـ نقل ابن خزيمة أخباراً كثيرة في ذلك [٣] ، ثمّ قال : هذا باب طويل لو استخرج في هذا الكتاب أخبار النبي صلىاللهعليهوآله التي فيها ذكر وجه ربّنا عزّوجلّ لطال الكتاب ، وقد خرجنا كلّ صنف من هذه الأخبار في مواضعها في كتب مصنّفة [٤] ثمّ استطرد في كلام طويل محاولاً من جهة إثبات ما تقدّم للّه تعالى ومن جهة أُخرى نفي التشبيه. [٥]
في أنّ اللّه يُرى
لقد تضافرت الأخبار في الكتابين على أنّ اللّه يُرى يوم القيامة كالبدر المنير. وأنّه تعالى لا يُرى في الدنيا ، غير أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم رآه عندما عرج به إلى السماء [٦] ، ونحن نكتفي بهذين الخبرين.
١ ـ روى ابن خزيمة ، عن معاذ بن هشام ، قال : حدّثني أبي ، عن قتادة ، عن أبي قلابة ، عن خالد بن اللجلاج ، عن عبد اللّه بن عباس : أنّ النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم قال : « رأيت ربي في أحسن صورة ، فقال : يا محمد! قلت : لبيك وسعديك ، قال : فيم يختصم الملأ الأعلى؟ قلت : يا
[١] السنّة : ص ١٦٩ ورواه أيضاً بسند آخر في ص ٦٤.
[٢] السنّة : ص ٦٤.
[٣] التوحيد : ص١٠ ـ ١٨.
[٤] التوحيد : ص ١٨.
[٥] التوحيد : ص ٢١ ـ ٢٤.
[٦] راجع التوحيد : ص ١٦٧ ـ ٢٣٠.