بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٤٣ - نظرة في كتب أهل الحديث
ورد به النص من غير تشبيه ولا تكييف ، وأن نعتقد أنّ ربّنا ليس محمولاً على العرش ولا محتاجاً إليه بل العرش وما تحته كلّه محمول بقدرته. [١]
وذكر في الكتابين أنّ العرش حملته أربعة ملائكة أحدهم على صورة إنسان والثاني على صورة ثور ، والثالث على صورة نسر ، والرابع على صورة أسد. [٢]
وعلّق عليه في الحاشية بأنّ هذا لم يرد في حديث صحيح ، ولعلّ الراوي أخذه من كعب الأحبار أو غيره من مسلمة أهل الكتاب. [٣]
و مع ذلك ورد في الكتابين وأخرجه ابن حنبل في مسنده [٤] بالإسناد إلى عكرمة مولى ابن عباس : أنّ رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) أنشد قول أُمية بن أبي الصلت الثقفي :
|
رجل وثور تحت رجل يمينه |
|
والنسر للأُخرى وليث مرصد [٥] |
ورواه في كتاب السنّة[٦] بزيادة : فقال رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) : صدق صدق.
في أنّ للّه وجهاً
١ ـ روى عبد اللّه بن أحمد : حدّثني أبي ، حدّثنا يحيى بن سعيد ، حدّثنا ابن عجلان ، حدّثني سعيد ، عن أبي هريرة قال : قال رسول اللّه ( صلَّى الله
[١] التوحيد : ١٠٦ ، لاحظ التناقض في كلامه ، ولاحظ أنّ الأخبار تارة فصلت بين العرش والكرسي فجعلته جالساً على العرش واضعاً قدميه على الكرسي ، وأُخرى جعلت جلوسه على الكرسي.
[٢] السنّة : ص١٦١و التوحيد : ص ٩٢.
[٣] التوحيد : ص ٩٢.
[٤] مسند أحمد : ج١ص٢٥٦.
[٥] التوحيد : ص ٩٠ مع أبيات أُخر. قالوا : إنّ أُميّة تنصّر في الجاهلية هو وورقة بن نوفل وكان ينشد الأشعار في تمجيد اللّه ، ونسبوا إلى الرسول صلىاللهعليهوآله أنّه قال في حقّه : آمن شعره وكفر قلبه.
[٦] السنّة : ص ١٨٧.