بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٠٨ - عدالة الصحابة بين العاطفة والبرهان
٢ ـ المبايعون تحت الشجرة
يصف سبحانه جماعة من الصحابة الذين بايعوه تحت الشجرة بنزول السكينة عليهم ، ويقول في محكم كتابه : ( لَقَدَ رَضِيَ اللّه عَنِ الْمُؤْمِنينَ إِذْيُبايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَنْزَلَ السَّكينَة عَلَيْهِمْ وَأَثابَهُمْ فَتحاً قَريباً ). [١]
٣ ـ المهاجرون
وهؤلاء هم الذين يصفهم تعالى ذكره بقوله : ( لِلْفُقَراءِ المُهاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيارِهِمْ وَأَموالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللّهِ وَرِضْواناً وَيَنْصُرُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ هُمُ الصّادِقُونَ ). [٢]
٤ ـ أصحاب الفتح
هؤلاء هم الذين وصفهم اللّه سبحانه وتعالى في آخر سورة الفتح بقوله : ( مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدّآءُ عَلى الكُفّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ تَراهُمْ رُكَّعاً سُجَّداً يَبْتَغُونَ فَضلاً مِنَ اللّهِ وَرِضْواناً سيماهُمْ في وُجُوهِهِمْ مِّنْ أَثَرِ السُّجُود ذلِكَ مَثَلُهُمْ فِي التَّوراةِ وَمَثَلُهُمْ فِي الإِنْجِيلِ كَزَرْع أَخْرَجَ شَطأَهُ فَ آزَرَهُ فَاسْتَغْلَظَ فَاسْتَوى عَلى سُوقِهِ يُعْجِبُ الزُّرّاع لِيَغيظَ بِهِمُ الكُفَّارَ وَعَدَ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصّالِحاتِ مِنْهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجراً عَظيماً ). [٣]
الأصناف الأُخر للصحابةفالناظر المخلص المتجرّد عن كلّ رأي مسبق ، يجد في نفسه تكريماً لهؤلاء الصحابة غير أنّ القضاء البات في عامة الصحابة يستوجب النظر إلى كلّ الآيات
[١] سورة الفتح : الاية ١٨.
[٢] سورة الحشر : الاية ٨.
[٣] سورة الفتح : الاية ٢٩.