بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٠ - خاتمة المطاف
ويتعيّن على المولى أعز اللّه نصره التنكيل بهذا النفر اليسير الذين تولّوا كبر هذا الأمر وطعنوا في الشافعي وأصحابه ، لأنّ اللّه عزّوجلّ أقدره ، وهو الذي برأ في هذا البلد بإعزاز المذهب بما بنى فيه من المدرسة التي مات كلّ مبتدع من المجسمة والقدرية غيظاً منها وبما يرتفع فيها من الأصوات بالدعاء لأيامه ، استجاب اللّه فيه صالح الأدعية ، ومتى أهمل نصرهم لم يكن له عذر عند اللّه عزّجلّ. وكتب إبراهيم بن علي الفيروز آبادي.
٢ ـ الأمر على ما ذكر في هذا المحضر من حال الشيخ الإمام الأوحد أبي نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيري جمّل اللّه الإسلام به وكثّر في أئمّة الدين مثله من عقد المجالس وذكر اللّه عزّوجلّ بما وصف به نفسه من التنزيه ونفي التشبيه عنه وقمع المبتدعة من المجسمة والقدرية وغيرهم ، ولم نسمع منه غير مذهب أهل الحقّ من أهل السنّة والجماعة وبه ندين اللّه عزّوجلّ ، وهو الذي كان عليه أئمّة أصحابنا واهتدى به خلق كثير من المجسّمة واليهود والنصارى فصاروا أكثرهم على مذهب أهل الحقّ ولم يبق من المبتدعة إلاّ نفر يسير ، فحملهم الحسد والغيظ على سبّه وسب الشافعي رضي اللّه عنه ونصّار مذهبه حتى ظهر ذلك بمدينة السلام ، وهذا أمر لا يحل الصبر عليه ويتعيّن على من بيده قوام الدين والنظر في أُمور المسلمين أن ينظر في هذا ويزيل هذا المنكر ، فإنّ من يقدر على إزالته ويتوقف فيه يأثم ، ولا نعلم اليوم من جعل اللّه سبحانه أمر عباده إليه إلاّ المولى أعزّ اللّه أنصاره ، فيتعيّن عليه الإنكار على هذه الطائفة والتنكيل بهم ، لأنّ اللّه سبحانه أقدره على ذلك ، وهو المسؤول عنه غداً إن توقف فيه وصار قصد المبتدعة أكثره معاداة الفقهاء الذين هم سكان المدرسة الميمونة فإنّهم يموتون غيظاً منهم لما هم عليه من مذاكرة علم الشافعي وإحياء مذهبه. وكتب الحسين ابن محمد الطبري.
٣ ـ الأمر على ما شرح في صدر هذا المحضر. وكتب عبيد اللّه بن سلامة الكرخي ـ
٤ ـ الأمر على ما ذكر في هذا المحضر من حال الشيخ الإمام الأوحد أبي نصر عبد الرحيم بن عبدالكريم القشيري أدام اللّه حراسته من عقد المجالس