بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٩٤ - هل الإيمان بخلافة الخلفاء من صميم الدين؟
١ ـ قال إمام الحنابلة ( المتوفّى عام ٢٤١ ) في كتاب السنّة : خير هذه الأُمّة بعد نبيّنا صلىاللهعليهوآلهوسلم أبو بكر ، وخيرهم بعد أبي بكر ، عمر; وخيرهم بعد عمر ، عثمان; وخيرهم بعد عثمان ، علي ، رضوان اللّه عليهم خلفاء راشدون مهديّون. [١]
٢ ـ وقال أبو جعفر الطحاوي الحنفي في العقيدة الطحاوية المسمّاة ب ـ « بيان السنة والجماعة » : ونثبت الخلافة بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم لأبي بكر الصديق تفضيلاً وتقديماً على جميع الأُمّة ثمّ لعمر بن الخطاب (رض) ثمّ لعثمان بن عفان (رض) ثمّ لعلي بن أبي طالب ( رض ). [٢]
٣ ـ وقال أبو الحسن علي بن إسماعيل الأشعري ( المتوفّى عام ٣٢٤ ) عند بيان عقيدة أهل الحديث وأهل السنّة : ويقرّون بأنّهم الخلفاء الراشدون المهديون أفضل الناس كلّهم بعد النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم. [٣]
وقال أيضاً بعد ما استعرض خلافة الأئمّة الأربعة قال رسول اللّه صلىاللهعليهوآلهوسلم : « الخلافة في أُمّتي ثلاثون سنة ، ثمّ ملك بعد ذلك ». [٤]
٤ ـ وقال عبد القاهر البغدادي في بيان الأُصول التي اجتمع عليها أهل السنّة : وقالوا بإمامة أبي بكر الصديق بعد النبي خلاف من أثبتها لعلي وحده من
[١] كتاب « السنّة » المطبوع ضمن رسائل بإشراف حامد محمد الفقي ، وهذا الكتاب ألّفه لبيان مذاهب أهل العلم وأصحاب الأثر وأهل السنّة ووصف من خالف شيئاً من هذه المذاهب أو طغى فيها ، أو عاب قائلها بأنّه مخالف مبتدع وخارج عن الجماعة ، زائل عن منهج السنّة وسبيل الحقّ.
[٢] « شرح العقيدة الطحاوية » للشيخ عبد الغني الميداني الحنفي الدمشقي : ٤٧١ ـ ٤٧٨.و قد توفّي الطحاوي عام ٣٢١.
[٣] مقالات الإسلاميين : ٣٢٣.
[٤] « الإبانة عن أُصول الديانة » الباب السادس عشر : ص ١٩٠ وما ذكره من الحديث رواه أحمد في مسنده : ج ٥ص٢٢٠ ولاحظ العقائد النسفية : ١٧٧ ، ولمع الأدلة للإمام الأشعري : ص ١١٤.