بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٧٩ - عصارات مدونة من عقائد أهل الحديث
٤٩ ـ وندين اللّه عزّوجلّ بأنّه يعلم ما العباد عاملون ، وإلى ما هم صائرون ، وما كان وما يكون ، وما لا يكون إن لو كان كيف كان يكون.
٥٠ ـ وبطاعة الأئمّة ونصيحة المسلمين.
٥١ ـ ونرى مفارقة كلّ داعية إلى بدعة ومجانبة أهل الأهواء ، وسنحتج لما ذكرناه من قولنا وما بقي منه ممّا لم نذكره باباً باباً وشيئاً شيئاً ، إن شاء اللّه تعالى.
* * *
وما طرح من الأُصول في كتاب « الإبانة » هو الذي جاء به في كتاب « مقالات الإسلاميين » عند البحث عن قول أصحاب الحديث وأهل السنّة ولو كان بينهما اختلاف فإنّما هو في العرض لا في الأصل والجوهر. ويقول بعد عرضها « فهذه جملة ما يأمرون به ، ويستعملونه ، ويرونه وبكلّ ما ذكرنا من قولهم نقول وإليه نذهب ». [١]
لقد شهد التاريخ الإسلامي صراعاً عنيفاً بين الحنابلة والأشاعرة ، وستوافيك صورة من ذلك في آخر هذا الجزء.
ولكن الحقّ أنّه لو كانت عقيدة الأشاعرة هي ما جاء في مقدمة رسالة « الإبانة » أو ما جاء في كتا ب « مقالات الإسلاميين » لما كان بين الفريقين أي اختلاف أبداً ، وهذا ممّا يقضى منه العجب.
ولأجل ذلك ـ ربما ـ تخيّل بعضهم [٢] أنّ الرسالة المطبوعة موضوعة على لسان الأشعري.
٣ ـ أُصول عقيدة أهل الحديث عند الملطيثمّ تتابع بعده تبيين عقيدة أهل السنّة ، فكتب أبو الحسين محمد بن أحمد
[١] مقالات الإسلاميين : ص ٣٢٠ ـ ٣٢٥.
[٢] كالشيخ محمد زاهد الكوثري في بعض تعاليقه على الكتب.