بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٨ - نظرة في كتب أهل الحديث
بيمينه ، وإن كانت مثل تمرة ، فتربو له من كف الرحمن ». الحديث. [١]
في أنّ للّه عينين
استدلّ ابن خزيمة بما ورد من أنّ اللّه بصير ، على أنّ له عينين ، قال : نحن نقول : لربنا الخالق عينان يبصر بهما ما تحت الثرى وتحت الأرض السابعة السفلى وما في السماوات العلى وما بينهما من صغير وكبير ... إلى أن قال : كما يرى عرشه الذي هو مستو عليه. وبنو آدم وإن كانت لهم عيون يبصرون بها فإنّهم إنّما يرون ما قرب من أبصارهم ممّا لا حجب ولا ستر بين المرئي وبين أبصارهم ... واستطرد في ذكر نواقص عيون بني آدم ثمّ قال : فما الذي يشبه ـ يا ذوي الحجا ـ عين اللّه الموصوفة بما ذكرنا ، عيون بني آدم التي وصفناها بعد. [٢]
في أنّ للّه أصبعاً
١ ـ روى عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال : سمعت أبي يقول : حدّثنا يحيى بن سعيد بحديث سفيان ، عن الأعمش ومنصور ، عن إبراهيم ، عن عبيدة ، عن عبد اللّه ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : إنّ اللّه يمسك السماوات على أصبع. قال أبي : وجعل يحيى يشير بأصابعه ، وأراني كيف جعل يحيى يشير بأصابعه يضع أصبعاً أصبعاً حتى أتى على آخرها. [٣]
٢ ـ أمّا حديث سفيان المشار إليه فهو ما رواه بإسناده عن عبد اللّه : أنّ يهودياً أتى النبي ( صلى الله عليه وسلم ) فقال : يا محمّد إنّ اللّه يمسك السماوات على أصبع والأرضين على أصبع والثرى على أصبع والجبال على أصبع والخلائق على أصبع ثمّ يقول : أنّا الملك. فضحك رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) حتى بدت نواجذه. ثمّ قال : « وما قدروا اللّه حقّ قدره ».
[١] التوحيد : ص ٦١.
[٢] التوحيد : ص ٥٠ ـ ٥١.
[٣] السنّة : ص ٦٣.