بحوث في الملل والنّحل - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٩ - نظرة في كتب أهل الحديث
ثمّ أضاف عبد اللّه بن أحمد : قال أبي ، قال يحيى ، قال فضيل بن عياض ، فضحك رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) تعجباً وتصديقاً له.
وروي هذا الخبر وما في معناه بأسانيد مختلفة عن ابن مسعود تارة ، وعن ابن عباس أُخرى. [١]
٣ ـ وقال حدّثني أحمد بن إبراهيم سمعت وكيعاً يقول : نسلم هذه الأحاديث كما جاءت ولا نقول كيف كذا ، ولا لم كذا ، يعني مثل حديث ابن مسعود « إنّ اللّه يحمل السماوات على أصبع والجبال على أصبع وحديث أنّ النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال : « قلب ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن » ونحوها من الأحاديث. [٢]
وأورد أخباراً مفادها أنّ اللّه تعالى حيث تجلّى للجبل فجعله دكاً إنّما تجلّى بأصبعه ، ضربه على رأس الجبل فاندك.
٤ ـ منها : حدّثني محمد بن أبي بكر المقدمي ، حدّثنا هريم ، حدّثنا محمد بن سواء ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن أنس ، عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) : « فلمّا تجلّى ربّه للجبل » قال هكذا ، وأشار بطرف الخنصر يحكيه. [٣]
٥ ـ ومنها ما ذكره ابن خزيمة قال : حدّثنا عبد الوارث بن عبد الصمد ، قال حدّثنا حماد بن سلمة ، قال : حدّثنا ثابت ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وسلم ) : « لمّا تجلّى ربّه للجبل » رفع خنصره وقبض على مفصل منها ، فانساخ الجبل ، فقال له حميد : أتحدّث بهذا؟! فقال : حدّثنا أنس عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) وتقول : لا تحدّث به؟ [٤]
[١] السنّة : ص ٦٢ ـ ٦٤.
[٢] السنّة : ص ٦٤.
[٣] السنّة : ص ٦٥.
[٤] التوحيد : ص ١١٣.