الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٦٩
الحقيقة الفقهائية [١]).
هذا، وقد ذكر الفقهاء للاستحاضة عدّة تعاريف:
منها: ما ذكره الشيخ الطوسي من أنّها:
الدم الأصفر البارد الذي لا تحسّ المرأة بخروجه منها في غالب الحال، أو ما زاد على أكثر الحيض وهو عشرة أيّام وإن لم يكن بهذه الصفة [٢]). ومثله تعريف ابن حمزة [٣]).
ومنها: ما ذكره المحقّق الكركي من أنّها: «كلّ ما ليس بحيض ولا نفاس ولا قرح ولا جرح» [٤]).
ومنها: ما ذكره الشهيد الأوّل من أنّها «ما زاد على العشرة، أو العادة مستمرّاً، أو بعد اليأس، أو بعد النفاس» [٥]).
والتعريف الأخير إنّما هو تعريف بجملة من مصاديق الكبرى المذكورة في التعريف المتقدّم، ونحوه ما ورد في ذيل تعريف الشيخ الطوسي فإنّه تعريف بما هو مصداق للكبرى المزبورة، كما أنّ صدره تعريف بالصفات والأمارات.
ومنه يعلم أنّ هذه التعاريف ليست بتعاريف حقيقيّة؛ إذ ليس مرادهم بها كشف حقيقة الاستحاضة، بل المراد بها كشف المعنى إجمالًا بذكر العلائم والصفات ونحو ذلك. وهذا ما سيتّضح خلال البحث عن إثبات الاستحاضة.
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الحيض:
وهو لغةً السيل، يقال:
حاض الوادي إذا سال، وحاضت المرأة تحيض حيضاً ومحيضاً ومحاضاً: إذا سال دمها [٦]).
ودم الحيض عند الفقهاء هو الدم الذي تعتاد المرأة البالغة أن تقذفه في دورة شهريّة وباستمرار [٧]).
ويكون دم الحيض غالباً أسود أو أحمر غليظاً طريّاً حارّاً يخرج بقوّة وحرقة، وأمّا دم الاستحاضة فيقابله غالباً في أوصافه
[١] الطهارة (تراث الشيخ الأعظم) ٤: ٨.
[٢] المبسوط ١: ٤٥.
[٣] الوسيلة: ٥٩.
[٤] جامع المقاصد ١: ٣٣٧.
[٥] اللمعة: ٢٧- ٢٨.
[٦] لسان العرب ٣: ٤١٩. القاموس المحيط ٢: ٤٨٤.
[٧] الفتاوى الواضحة: ٢٢٦.