الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٦٦
عليه الإسلام [١]، فإنّه يحرز من جميع ذلك أنّ الحجّ أهمّ من الوفاء بالنذر، ولو لم يحرز ذلك فلا أقلّ من احتمال أهمّيته دون النذر، وهو كافٍ للترجيح، فيجب عليه الحجّ، سواء كانت الاستطاعة حصلت قبل النذر أو بعده [٢]).
وهذا هو الوجه الثاني للاستدلال على تقديم الحجّ على النذر، وعليه فالوجه لتقديم الحجّ هو كونه أهمّ من النذر، لا كون النذر في المقام مستلزماً لترك الحجّ كما أفاد المحقّق النائيني.
ثمّ إنّ السيّد الخوئي- خلافاً للمحقّق النائيني- ذهب إلى أنّ القدرة المأخوذة في موضوع الحجّ هي قدرة خاصّة، وهي واجديّة المكلّف للزاد والراحلة وصحّة البدن وتخلية السرب، ولا يؤول ذلك إلى أخذ القدرة الشرعية في الموضوع بحيث يزاحمه أيّ واجب من الواجبات الشرعية، فوجوب الحجّ حاله حال سائر التكاليف الإلهيّة في كونه مشروطاً بالقدرة العقلية، ولكنّه وافق المحقّق النائيني في أنّ القدرة المأخوذة في موضوع وجوب الوفاء
[١] الوسائل ١: ١٣، ١٥، ١٨، ب ١ من مقدّمة العبادات، ح ١، ٢، ٥، ١٠.
[٢] انظر: الحجّ (القمّي) ١: ١٣٨- ١٤٠. الحجّ (الشاهرودي) ١: ١٤٣- ١٤٥.