الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٤٠
كالتخلّي من الغائط، ولكن خصّه بعض بالتخلّي بالغائط فقط [١]).
(انظر: تخلّي)
٣- الاستتار حال الاغتسال:
يجب قطعاً ستر العورة عمّن لا يحلّ له النظر إليها في جميع الأحوال، ومنها حال الاغتسال والاستحمام.
وقد وردت نصوص كثيرة تشتمل على النهي عن دخول الحمّام بغير مئزر:
منها: حديث المناهي، وفيه: «إذا اغتسل أحدكم في فضاء من الأرض فليحاذر على عورته» [٢]). وقال:
«لا يدخلنّ أحدكم الحمّام إلّا بمئزر» [٣]).
ومنها: ما رواه محمّد بن مسلم عن أحدهما- أي الإمامين الباقر والصادق عليهما السلام- سألته عن ماء الحمّام؟
فقال: «ادخله بإزار» [٤]).
ومنها: ما رواه رفاعة عن أبي عبد اللَّه عليه السلام قال: «قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم: من كان يؤمن باللَّه واليوم الآخر فلا يدخل الحمّام إلّا بمئزر» [٥]).
والأمر بالاتّزار في هذه النصوص ونحوها إنّما هو من أجل ستر العورة، بداهة أنّ الاتزار في حدّ نفسه ليس من الواجبات الشرعيّة في الحمّام، بل من أجل عدم خلوّ الحمام في غالب الأوقات من الناظر المحترم [٦]، كما يومئ إلى ذلك صحيح الحلبي قال: سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن الرجل يغتسل بغير إزار حيث لا يراه أحد؟ قال: «لا بأس» [٧]).
وأمّا استتار المغتسل حال الاغتسال في حدّ نفسه فلم يرد دليل على استحبابه أو كراهة الاغتسال مكشوفاً.
٤- الاستتار في الصلاة:
يجب على المصلّي في الصلاة ستر العورة أيضاً وإن لم يكن هناك ناظر محترم أو كان في ظلمة [٨]، ولكن ذلك مع
[١] الحدائق ٢: ٥٠.
[٢] الوسائل ١: ٢٩٩، ب ١ من أحكام الخلوة، ح ٢.
[٣] الوسائل ٢: ٤٠، ب ٩ من آداب الحمّام، ح ٩.
[٤] الوسائل ٢: ٣٨، ب ٩ من آداب الحمّام، ح ١.
[٥] الوسائل ٢: ٤٠، ب ٩ من آداب الحمّام، ح ٥.
[٦] التنقيح في شرح العروة (الطهارة) ٣: ٣٥٢.
[٧] الوسائل ٢: ٤٢- ٤٣، ب ١١ من آداب الحمام، ح ١.
[٨] الحدائق ٧: ٢، ٦. مستند الشيعة ٤: ٢٢١. المنهاج (الحكيم) ١: ١٨٧.