الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٥٠
والثفر- بالتحريك- هو السير الذي في مؤخّر السرج، وعليه فمعنى استثفار المستحاضة هو أن تفعل بالخرقة فعل المستثفر بإزاره، وهو أن يردّ طرفه من بين رجليها ويغرزه في حجزتها، وبعبارة اخرى: أن تشدّ الخرقة عليها كما تشدّ الثفَر تحت الذنب.
٢- أن يكون مأخوذاً من الثّفر- بفتح الثاء أو ضمّه وسكون الفاء- وهو فرج المرأة، والثفر وإن كان أصله للسباع إلّا أنّه استعير للمرأة وغيرها، وعليه فمعنى استثفار المستحاضة هو شدّ ثفرها بعد الاحتشاء بشيء من الكرسف ونحوه.
ض
اصطلاحاً:
استعمل الفقهاء لفظ (استثفار) في عدّة مواضع، منها: في باب الاستحاضة عند التعرّض لما تفعله المستحاضة للاستظهار والتحفّظ من تعدّي الدم، وعرّفه جملة منهم [١] بنحو ما عرّفه بعض أهل اللغة في الاحتمال الأوّل من الاحتمالين المتقدّمين.
قال الشهيد الثاني: «والمراد به هنا التلجّم بأن تشدّ على وسطها خرقة كالتكّة، وتأخذ خرقة اخرى وتعقد أحد طرفيها بالاولى من قدّام وتدخلها بين فخذيها وتعقد الطرف الآخر من خلفها بالاولى ...» [٢]).
وقال السيد اليزدي في تعريفه: «أي شدّ وسطها بتكّة- مثلًا- وتأخذ خرقة اخرى مشقوقة الرأسين تجعل إحداهما قدّامها والآخر خلفها، وتشدّهما بالتكّة أو غير ذلك ممّا يحبس الدم» [٣]).
وعرّفه الفاضل الاصفهاني في باب تكفين الميّت بالتعريف اللغوي أيضاً، وهو جعل الإزار ونحوه بين الفخذين كاستثفار الكلب بذنبه بأن يدخله بين رجليه [٤]).
ثانياً- الألفاظ ذات الصلة:
١- الاستذفار:
وهو قد يأتي بمعنى الاستثفار بقلب الثاء ذالًا، يقال: استذفرت المرأة أي استثفرت [٥]).
وقد لا يكون في الاستذفار قلب فربّما
[١] التذكرة ١: ٢٨٥. الذكرى ١: ٢٥٧. جواهر الكلام ٣: ٣٤٨.
[٢] الروض ١: ٢٤١.
[٣] العروة الوثقى ١: ٦٢٩، م ٩.
[٤] المناهج السوية (الطهارة): ٢٧٦ (مخطوط).
[٥] تاج العروس ٣: ٢٢٦.