الموسوعة الفقهية - موسسه دائرة المعارف الفقه الاسلامي - الصفحة ٢٨٠
تدعو للأمر والنهي أو ما تريد الفأل فيه بفرج آل محمّد عليهم السلام، وذكر نحواً من ذلك الدعاء، وقال: «ثمّ تعدّ سبع أوراق ثمّ تعدّ من الوجهة الثانية من الورقة السابعة ستّة أسطر، وتتفأّل بما يكون في السطر السابع» [١]).
ومنها: ما قال: وفي رواية اخرى:
«يدعو بالدعاء، ثمّ يفتح المصحف ويعدّ سبع قوائم، ويعدّ ما في الوجهة الثانية من الورقة السابعة، وما في الوجه الآخر من الورقة الثامنة من لفظ اسم اللَّه جلّ جلاله، ثمّ يعدّ قوائم بعدد لفظ اسم اللَّه، ثمّ يعدّ من الوجهة الثانية من القائمة التي ينتهي العدد إليها، ومن غيرها ممّا يأتي بعدها سطوراً بعدد لفظ اسم اللَّه، ويتفأّل بآخر سطر من ذلك» [٢]).
ثمّ قال المحقّق النجفي: «وهو- كما ترى- ظاهر فيما قلنا» [٣]، يعني أنّ التفؤّل إن لم يكن هو أقرب إلى موضوع الاستخارة من تعرّف علم الغيب فهو بالنسبة إليهما على حدّ سواء؛ لصدقه على كلّ منهما.
ومراده أنّ الاستخارة التي هي بمعنى استعلام الخير واستكشاف ما فيه المصلحة يكون مرجعها أيضاً إلى تعرّف الغيب.
ثمّ قال: «ومنه ينقدح إرادة البتّ والقطع من النهي عن التفؤّل في الخبر المزبور، لا على أنّه أمارة لا يورث تخلّفها في نفس المتفئّل شيئاً من ظنّ السوء بالقرآن، بل لعلّ المراد بالنهي المزبور إنّما هو لعامّة الناس الذين لا يعلمون الكيفيّة ولا يفهمون المعنى والمراد، وإذا تخلّف الأمر يظنّون ظنّ السوء بالقرآن الكريم، بل لعلّ الاستخارة فيه أيضاً بالنسبة إليهم كذلك فضلًا عن التفؤّل بالمعنى المتقدّم، فمن المحتمل قويّاً أن يراد حينئذٍ بالتفؤّل المنهيّ عنه: المعنى الذي يشمل الاستخارة أيضاً» [٤]).
٣- الاستخارة بالحصى والسبحة:
وقد تعرّض الفقهاء لها كيفيتين:
الاولى:
ما ورد في رواية الشهيد الأوّل عن عدّة من مشايخه عن العلّامة الحلّي عن والده، عن السيّد رضي الدين بن
[١] فتح الأبواب: ٢٧٨.
[٢] فتح الأبواب: ٢٧٨.
[٣] جواهر الكلام ١٢: ١٧٢.
[٤] جواهر الكلام ١٢: ١٧٢.